الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ١١٥وتدل الوقائع والأحداث والشهادات أن سكان الولاية هم الذين كانوا يبحثون عن الانضمام للثورة حسب شهادة عمر أو عمران (1)، ومن ثمة فالولاية كانت حاضرة ومتواجدة قبل مؤتمر الصومام 1956 الذي أقر وجود ولاية الصحراء، وبالتالي فإن المؤتمرين صححوا وضعا أفرزه النضال اليومي والصمود
الجماهيري.
بقراءة متأنية لوثيقة الصومام تطرح أسئلة كثيرة وتظهر ملابسات معقدة لا زال الكثير منها في حاجة إلى المزيد من البحث والتنقيب لإنعدام العديد من الوثائق واستشهاد الغالبية من الرموز المشاركة في المؤتمر وتكتم من بقي حيـ حرصا على وحدة الصف من بينها:
1/ هل الأرقام المقدمة بإسم الولاية في المؤتمر من رجال ومال وسلاح حقيقية؟ (2) ومن أي جهة وردت والقادة المتواجدون في المنطقة أمثال الحواس، وزيان عاشور
والحسين بن عبد الباقي لم يحضروا المؤتمر ولم يؤخذ برأيهم في ذلك
2 قدم التقرير أو عمران نيابة عن الشهيد علي ملاح بإسم الولاية؟ تعيين الشهيد علي ملاح قائدا للولاية، وعضوا بالمجلس الوطني ممثلا لها، معتبرا تعميم الثورة بالجنوب وتنظيمه؟ فعن أي جنوب عينه المشاركون في المؤتمر؟ وهل هو جنوب متيجة؟ أو الجنوب الجغرافي الذي يمثل العمق الإستراتيجي للثورة والوطن، وكيف يعمم الشهيد ملاح الثورة في منطقة حاضرة منذ الليلة الأولى للثورة؟ ومن ذلك الحين لم يدخر قادتها جهدا في تنظيمها وتعبئة سكانها واتساع رقعتها، أو اعتبار الجنوب تلك المناطق التي هرع إليها بن لونيس بحركته الخيانية (سور الغزلان سيدي عيسى (فعين الشهيد علي ملاح لمتابعته واستئصال
(1) مداخلة المجاهد عمر صخري في إحياء ذكرى استشهاد عمر إدريس، القنطرة، 1997. عد إلى وثيقة الصومام، منشورات المتحف الوطني للمجاهد 1996، ص 16.
(2)
(3) التقرير الجهوي، نفس المصدر، ص 10.
114