الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١١٩

فكانت اليقظة والشعور بالمسؤولية التاريخية، وحب الاستشهاد في سبيل

النصر، الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها كل أطماع الفرنسيين وعملائهم. ب الحركة الخيانة المصالية • بن لونيس *

تندرج

هذه الحركة ضمن الحركات المناوئة للثورة، التي خططت لها السلطات

الفرنسية لإجهاضها وتفجيرها من الداخل في محاولة للقضاء عليها.

واتخذت أشكالا مختلفة وحملت اسماء متعددة من ضعفاء النفوس والحاقدين على الثورة والشعب الجزائري أمثال: (بلحاج الجيلالي كوبيس)، في الولاية الرابعة (الشريف بن السعيدي) الذي تآمر على العقيد الشهيد علي ملاح) الذي

كان أحد مساعديه الأقربين والقائد السبتي في الشرق الجزائري بالولاية الأولى. ورغم تزامن هذه الحركات واتخاذها أشكالا مختلفة والجهود المقدمة لها من السلطات الفرنسية، تحطمت جميعها بعظمة الثورة وحنكة قادتها، ويقظة شعبها. وما يميز هذه الحركة مراهنة السلطات الفرنسية على نجاحها وتقديم الدعم الكامل (عسكريا وسياسيا)، لإطالة عمرها. بداية الحرفة وتطورها

استنادا لتصريح (جاك سوستيل سنة 1955، إن مصالي الحاج هو آخر ورقة رابحة لديه)، بدأت خيوط المؤامرة في منطقة القبائل واختير محمد بن لونيس أحد مناضلي الحركة الوطنية الذي ادخل السجن ضمن المشبوهين الذين اعتقدت فرنسا في البداية أنهم مفجرو ثورة نوفمبر 1954

(1)

شهادة المجاهد الأخضر بورقعة في ندوة إحياء ذكرى الشهيد علي ملاح بمتحف الوطني

للمجاهد 1998.

118