الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وفي السجن وجدت في بن لونيس ضالتها، وبدأ العمل مع المخابرات الفرنسية

تحت غطاء حركة مصالي لتضليل الشعب وإبعاده عن مهمته السامية (1). وتصدت قيادة الولاية الثالثة لهذه الحركة، لكنها لم تقض عليها نهائيا، وفر بن لونيس إلى مشارف الولاية الثالثة والرابعة ومنها بدأ الفصل الثاني من المؤامرة في وجه جديد وأصبح له جيش يدعى الجيش الوطني الجزائري)، يقوده الجنرال محمد بن لونيس وقد ساعد على انتشاره عدة عوامل منها

انشغال القادة في الولايات بعمليات التنظيم والتعبئة لمواجهة العدو. - صعوبة الاتصال وتبادل الأخبار والمعلومات بين القادة بسبب الظروف الصعبة التي كانت تعيشها كل ولاية.

- عدم وجود هيئة تنسيقية قادرة على جمع المعلومات واتخاذ الإجراءات اللازمة وهو ما استدركته الثورة في مؤتمر الصومام، فاستغل الفرنسيون هذه الظروف، وراحوا ينفذون مؤامراتهم الدنيئة والفاشلة في المنطقة الجنوبية لأهميتها في تلك الفترة بظهور البترول الذي أسال لعابهم، وزاد في أطماعهم، وعليهم أن يجدوا وسيلة لتأمينه.

فاستحدثت هذه المؤامرة لتأمين: البترول والغاز إلى الشمال وإختراق صفوف الثورة وتدميرها من الداخل وتسليح الجزائريين لقتل بعضهم البعض حفاظا على دماء الفرنسيين خصوصا إذا علمنا أن نقل البترول يتم بواسطة الطرق البرية، والمسافة بين حقول الإنتاج في الجنوب وتوصيله إلى الشمال يمر عبر الناقلات الضخمة (3)، وهكذا وضعت فرنسا كل ثقلها في الجنرال (بن لونيس)

(1) مداخلة المجاهد الأخضر بورقعة في إحياء ذكرى استشهاد علي ملاح المتحف الوطني

للمجاهد 1998.

(2)

(3)

ملتقى الحركات المناوئة للثورة - الجلفة 1996.

نفس المصدر، التقرير الجهوي - الجلفة.

119