الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ١٢٧ج - مؤامرة فصل الصحراء أو مهزلة المهازل. (1)
1 - الحمد الثورى في الجنوب:
بدأت الاتصالات الأولى في مد العمل الثوري في أقصى الجنوب منذ الأيام الأولى لتفجير الثورة، وكانت من المهمات الكبرى التي أنيطت بمسؤولي المناطق الجنوبية آنذاك والولاية السادسة فيما بعد.
والمتتبع لهذا النشاط يلاحظ فترتين متميزتين، بدأت الأولى: حيث تشكلت
النواة الأولى للاتصالات قبل مؤتمر الصومام، ثم تطورت إلى بعثات تنظيمية
وعسكرية، لإرساء دعائم الثورة في تلك الربوع. الاتصالات الأولى قبل مؤتمر الصومام:
تعد هذه الاتصالات بمثابة عملية جس نبض لمعرفة مدى استعداد المواطنين وإعداد الأرضية المناسبة، والمناخ الملائم التي تمكن الثورة من إيجاد أرضية صلبة قبل
الخوض في الكفاح المسلح، ويأتي في هذا السياق تكليف القائد (زيان عاشور (
(2)
والمجاهد (عبد الرحمان بلهادي (، وتفيد الشهادات الحية للمجاهدين والمناضلين
إضافة إلى التقارير التي هي بحوزتنا (3)، أن هذا الاتصال أخذ ثلاثة اتجاهات:
تكليف القائد زيان عاشور في الناحية الغربية، المجاهد (عبد الرحمان بلهادي) بالتعاون مع (لعماري) في جبل العقدة، وبوشريط بتكوين جيش بعقدة (القمامتة). وفي بداية 1956، وعلى اثر اللقاء الذي جمع زيان عاشور، والقائد مصطفى بن بوالعيد تم وضع مخططا عاما للاتصال بجميع مناطق الجنوب، حيث باشر الشهيد زيان عاشور بالاتصال بالجهات المجاورة له منها وادي ميزاب
(1) عنوان لمقال كتبه العقيد محمد شعبان قائد الولاية السادسة (مجلة الولاية صدى الجبال (العدد الثاني 1961.
(2) المنظمة الوطنية للمجاهدين: ملتقى كتابة التاريخ، الجلفة 1985.
(3) المنظمة الوطنية للمجاهدين: الملتقى الثاني لكتابة تاريخ الثورة، المجلد 1، 1985، ص 171.
126