الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

وتوالت الهزائم على بن لونيس من كل الجهات والأطراف.

فالفرنسيون أدركوا فشلهم في المؤامرة، وأصبحوا يبحثون عن أسلحتهم التي زودوه بها، قصد استرجاعها حتى لا تقع في يد المجاهدين وقاموا بحملات تفتيشية واسعة النطاق، لاسترداد ما يمكن من الأسلحة والذخيرة.

أما على مستوى الجنرال المهزوم، ازدادت مخاوفه وانكسرت شوكته

وتصدع، جمعه ونخرت صفوفه الهزائم، والصراع عن السلطة. و تفشى التمرد والعصيان بين صفوفه، وأخذ كل واحد يبحث لنفسه عن مخرج فمنهم من دخل مراكز العدو للاحتماء بها، وفيهم من هام على وجهه في الصحاري بين القبائل بأسماء متنكرة، ومنهم من رجع إلى جادة الصواب، والتحق بصفوف الجبهة، بواسطة وجهاء قومه الذين شفعوا له وضمنوا توبته (1).

وهكذا دب الفشل في الخائن بن (لونيس وشعر باليأس بعد الإحساس

بالهزيمة: فعاث في الأرض فسادا، نهبا واضطهادا أعمى، وقتل جماعي، و الأموال، وهتك الأعراض، وملء السجون، والتعذيب الفاحش، وإرهاق المواطنين بالضرائب (2).

وبالقضاء على (بن لونيس) وحركته، تم تطهير الولاية من هذه الحركة المناوئة للثورة، وعملائها في المنطقة، وتبخر حلم لاكوست، وامتد ربع ساعته إلى

(3)

سنين، حتى استرجعت الجزائر سيادتها.

(1) أنظر بطاقة العفو العام بتاريخ 01 - 08 - 1959 أيضا: بطاقة شكر تشجيعية على محاربة الخائن بن لونيس.

(2) الملتقى الجهوى الثاني - بسكرة 1985، مرجع سابق.

(3)

جريدة المجاهد: إرجاع الساعة لا تجدد ولا تنتهي - العدد 15 - جانفي 1958، ص 9.

125