الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

والجمهورية فإنني قررت أن أتوجه نحو أمجد الفرنسيين الذي كان قائدنا في أحلك الساعات من تاريخنا من أجل استعادة حريتنا والذي تجسد حوله الإجماع الوطني الرافض للديكتاتورية ليثبت الجمهورية، التي أخفقت وعجزت في التغلب على الثورة الجزائرية.

وضاعت فرنسا بين طلبات ونزوات الابن المدلل " المستوطنون " والتعفن

السياسي الذي يقوده الاشتراكيون المدعوم باللوبيين " الصهيوني والماسوني " وباعتلاء ديغول سدة الحكم، أخذ موضوع الصحراء مسارا جديدا أكثر حدة وشراسة، ومناورة، ووجد ديغول نفسه أمام معادلات صعبة فهو يريد إعادة مكانة فرنسا الأوربية وهيبتها الدولية وخاصة في مستعمراتها، ويحفظ ماء وجه الجيش الفرنسي كي لا تتكرر هزيمة ديان بيان فو في الجزائر، وفي نفس الوقت انعاش الاقتصاد الفرنسي المنهار الذي وصل درجة الإفلاس بسبب الثورة الجزائرية، والإبقاء على جوهرة الاستعمار الفرنسي " الجزائر فرنسية ". " إن رجالا تاريخيين أمثال دوبرمون وكلوزال قد بذلوا جهدا جبارا من أجل إلحاق الجزائر بفرنسا، وليس من المعقول أن تضيع هذه المستعمرة في عهد حكومتنا " (1)

والمتتبع لمسيرته السلطوية سواء من خلال رحلاته المكوكية بين الجزائر

وفرنسا والقياسية، كما عبر عنها بقوله " فأي رئيس دولة أو رئيس حكومة قام

بمثل هذه الرحلات منذ 1830 ورغم أنهم لم يكونواقد بلغوا السبعين من عمرهم. أو مذكراته وندواته الصحفية وسياسته التناورية.

"

(1) الجنرال ديغول: مذكرات الأمل فرحة سموحي، مراجعة عويدات، ط 1، منشورات عديدات

1971، ص 71.

129