الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ١٣١يلاحظ أنها أخذت ثلاثة محاور كبرى.
1 في المجال العسكري:
اعتمد في هذا المجال على الجنرال "شال" الذي عينه على رأس القوات المسلحة في الجزائر و وضع تحت تصرفه مجموعة من الضباط المحترفين وخريجي المدارس العسكرية العليا، ومن لهم خبرة في حروب الهند الصينية والجزائر، مزودا بإمكانات ضخمة مادية وبشرية بغية القضاء على الثورة في خلال ستة أشهر. (1)
سجن
و عرفت الجزائر أرضا وشعبا في ظل هذا المخطط أحلك أيامها ووضعت في
(2) 11
كبير بين خطي الموت " شال موريس وتكثفت العمليات العسكرية واتسعت الحملات التنشيطية واشتدت المعارك الطاحنة التي لازالت خالدة في الذاكرة، والزائر لأي مقبرة للشهداء في الوطن يلاحظ ارتفاع عدد الشهداء في
السنوات الأخيرة للثورة، وأفشلت قوات جيش التحرير هذا المخطط الجهنمي. وتمططت فترة الستة أشهر الممنوحة، وأصبح مصيرها مثل ربع الساعة الأخير " لاكوست " وعجزت السلطات الفرنسية مرة أخرى في القضاء على الثورة مما اضطر الجنرال " ديغول " استدعاء " شال " إلى فرنسا لفشله وتجاوز المهلة الممنوحة وبعد أن فشل في تحقيق الأهداف التي رسمها له ديغول، رغم التكاليف الباهضة في العتاد والأرواح والمال، ولعلها أحد المبررات التي جعلت شال ينضم للمتمردين في الحركة الانقلابية للإطاحة " بديغول
له
(3)
(1) المصدر السابق، ص 36.
(2)
علي العياشي: حاجز الموت الإلكتروني - في - مجلة أول نوفمبر – العدد 94 جويلية -
أوت 1988 – ص 34.
(3)
محمد العربي الزبيري: انعكاسات الثورة الجزائرية على سياسة الجنرال ديغول - في مجلة الذاكرة، العدد 5 م. م. و. م - نوفمبر 2000، ص 84.
130