الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

(1)

الإباضيين والسنة مثل سكان غرداية ومتليلي) المزابيين والشعانبة) حيث كلفت أحد عملائها بتدنيس جامع ورقلة وإلحاق التهمة بالمزابيين، كما فشلت في مشروع خمسة آلاف امرأة أوروبية جلبتهم وعرضتهم على سكان عين صالح والتوارق لتزويجهن)، وتمكن السياسيون من التوغل داخل أوساط عمال البترول و تنظيمهم وتكوين خلايا اتصال ومعلومات أصبحت تمد الثورة بكل المعلومات عن الشركات الأجنبية العاملة وعن تحركات العدو وموافقة على زيادة الدعم المالي والمادي مما اضطر السلطات الفرنسية نقل ما يقرب من ألف وخمسمائة عامل إلى وسجون الشمال، كما لعبت الخلايا السرية دورها في الاتصال

محتشدات

(2)

بالمجندين الجزائريين في صفوف الجيش الفرنسي وأمرتهم بالفرار والإنظمام إلى الثورة، ونجح المحافظون السياسيون في استقطاب رؤساء العشائر والقبائل والرجال الروحيين وتجنيدهم في خدمة الثورة، وأصبحوا عيونها الساهرة في المنطقة، أمثال الحاج الباي، أخموخ وكبير رؤساء قبائل التوراق الشيخ أحمدون الذي نشر بيانا في

(3) 1

جريدة المجاهد بعنوان " إلى أبناء الهوقار في جنوب الصحراء دعاهم فيه للوحدة والوقوف ضد المؤامرة، والتمسك بالوحدة الوطنية بقوله " لا شمال بدون جنوب ولا جنوب بدون شمال " وتوجت هذه المجهودات بالتجاوب الكبير والواسع لإعلان الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية يجعل يوم 5 جويلية 1961 يوما وطنيا ضد سياسة التقسيم، فكان إضرابا عاما وشاملا وناجحا 100% عبر كامل التراب الوطني وهذا باعتراف الصحافة الفرنسية والدولية، ورغم الحشد العسكري الذي جند لإفشاله و الاستنفار الكبير الذي قامت به السلطات العسكرية الفرنسية والذي فاق ثلاثين ألف عسكري). ورغم ذلك عزز السكان تشـ بثهم باليوم

(1)

العقيد شعباني: مهزلة المهازل، صدى الجبال، مجلة الولاية 6 العدد 2، 1961

(2) الملتقى الجهوي الثالث - مرجع سابق.

(3)

جريدة المجاهد: العدد 98، 1958/ 10/10.

•

136

نفس المصدر العدد الخاص جوليت 1961.

(4)