الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ١٣٦الرابط بين توقرت وسكيكدة (1)، وتعد المنطقة المحصورة بين قرية " أسطيل والقنطرة " أخطر المناطق، هذا زيادة على الهجومات والكمائن وتفجير محطة توليد الكهرباء بالأغواط يوم 13 جويلية 1957 (2)، والمعارك الطاحنة في كل من بو كحيل، بوديرين امحارقة الزعفرانية مناعة الخ .... وفيها دامت " معركة الكرمة واجريبيع " يومين كاملين (3)، وبقراءة متأنية لجدول إحصاء العمليات العسكرية التي قامت بها الولاية السادسة التاريخية (4)، ندرك كثافة النشاط العسكري
في
الذي قامت به لإفشال مخطط " شال " الجهنمي، وتدمير الاقتصاد الفرنسي حرب المنشآت البترولية، رغم صعوبة المهمة كانعدام الغطاء النباتي وشحة المياه
واتساع رقعة الصحراء وتباعد المسافات بين المراكز أما من الناحية السياسية، كان للمحافظين السياسيين الذين أفرز تهم الولاية دورا كبيرا وبارزا في التعبئة والتجنيد الواسع لمختلف الشرائح الإجتماعية، ووجهاء القوم وأعيان البلد، والشخصيات الدينية، واستعملوا كل الوسائل منها اللقاءات الفردية جمعيات شعبية، مناشير إعلامية، لإحباط مؤامرة التقسيم بل وحتى التهديد بالإعدام لكل من تسول له نفسه بضرب الوحدة الوطنية.
وأثمرت هذه الجهود في القضاء على زرع الفتنة وروح التفرقة التي أكل عليها الدهر وشرب ولا زالت السلطات الفرنسية تزرعها من حين لآخر، وخاصة بين
(1) التقرير الجهوي لشركة السكة الحديدية قسنطينة 1960 - أرشيف و. د. ب. ح - و ث. ن الجزائر، أنظر كذلك: جريدة المجاهد العدد 31 نوفمبر 1958 وكذا: العدد الخاص 53 - 54،
نوفمبر 1959.
(2) نفس
ه
(3) المنظمة الوطنية للمجاهدين: معركة الكرمة واجريبيع، مرجع سابق.
(4) المنظمة الوطنية للمجاهدين: الملتقى الجهوي الثالث، مرجع سابق.
135