الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ١٣٩والمتتبع لصحيفة الثورة " المجاهد " وإذاعة صوت الجزائر التابعتين لجبهة
التحرير الوطني، وكذا للحصص الإذاعية المخصصة للجزائر من الدول الشقيقة، يدرك الأهمية الكبرى التي أولتها الثورة التحريرية لهذا القطاع الهام الذي يمثل واجهة الشعب الجزائري وكفاحه لاسترداد حقه المغتصب، ورغم فتوة الدبلوماسية الجزائرية وقلة إمكاناتها استطاعت أن تخترق جدار التعتيم الإعلامي الفرنسي في الداخل والخارج، وكسب تأييد الرأي العام العربي والإفريقي وتنبيه الرأي العام الفرنسي من تصرفات حكوماتهم، وكشف جرائم فرنسا المتحضرة (1) وموبقات ضباطها وجنودها وما ارتكبوه في حق الجزائريين من قتل وتشريد وإبادة جماعية، وقوانين جائرة واضطهاد وكيف تحولت الجزائر أرضا وشعبا إلى سجن كبير بين
(2) 11
خطي الموت " شال وموريس وأخذت المادة الإعلامية في جريدة المجاهد وحدها 1386 مادة إعلامية (3) وخسرت فرنسا جولتها السياسية الأولى في إبعاد مناقشة القضية الجزائرية في هيئة الأمم المتحدة مما اضطر وفدها إلى الانسحاب من
(4)
القاعة تحت ضغط الرأي العام الدولي وتضاعفت الوتيرة الدبلوماسية بمجيء ديغول" للحكم، الذي بدأ في التصعيد السياسي بمناوراته ومراوغاته، سواء مع الجبهة الداخلية أو مع دول الجوار وإفريقيا، والعالم متخذا من فصل الصحراء حصان طروادة، وأغرق العالم بالقوانين والخرائط الجديدة للجزائر، والتسميات المتجددة بحر، داخلي دولة إسلامية، صحراء فرنسية، الخ.
(1)
جريدة المجاهد، مصدر سابق.
(2) علي العياشي: مرجع سابق، ص 36.
(3) أحمد حمدي: دور الدبلوماسية من خلال صحافة الثورة، الدبلوماسية الجزائرية من 1830
1962، م و د ب ح و ث 54 - 1998، ص 58.
(4) الدورة العاشرة لهيئة الأمم المتحدة: شريط فيديو - م و د ب ح و ث 1954.
138