الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الجزائر جزائرية التجزئة، سلم الشجعان، الصحراء فرنسية، دولة إسلامية في الصحراء، بحر داخلي، أوجده الفرنسيون لا تفاوض مع الذين في الخلرج، إلى أن

ينتهي به المطاف في آخر،1961، ليؤكد أنه لا يوجد جزائري واحد لا يرى أن

(1) n

الصحراء يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من الجزائر ويجبر في النهاية تحت الضغط

الدولي والمجتمع الفرنسي للدخول في مفاوضات جادة مع جبهة التحرير الوطني في ايفيان انتهت بإمضاء اتفاقية وقف إطلاق النار في 18 مارس 1962 ليدخل حيز

التنفيذ في اليوم الموالي.

أما بالنسبة للجزائري فالأهداف واضحة ومحددة في بيان أول نوفمبر 1954، لا لتوقيف الحرب دون استرجاع السيادة الوطنية والوحدة الترابية، ولا تفاوض إلا مع جبهة التحرير الوطني وظلت هذه المبادئ قائمة عمليا ومثبتة في كل مواثيق الثورة، مؤتمر الصومام، ودورات المجلس الوطني للثورة ومذكرات وبيانات الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.

وإذ جاز لنا أن نعتبر باندونغ 1955 أول انتصار سياسي حققته الدبلوماسية الجزائرية، وفتح لها أبواب المنابر الأخرى العربية والإفريقية وحتى العالمية، لشرح قضيتها العادلة، وتمسك الجزائر بحقها الشرعي والقانوني في خيرات أرضها، وتحذيـ الشركات الأجنبية المستثمرة في الجزائر في تصريح رسمي لرئيس الحكومة المؤقتة 1959 " إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تؤكد من جديد حقوق الشعب الجزائري الثابتة في الصحراء التي هي جزء من الجزائر وهي تنكر على امتلاك التراب الجزائري بأي عنوان ولأي مدة وهي تعتبر الاتفاقيات المتعلقة باستثمار موارد الصحراء لاغية وشكلت قضية الصحراء محورا هاما في مناقشات مؤتمر

(2) 11

القاهرة مارس 1961 حيث قرر المؤتمر التدعيم الكامل لموقف الحكومة المؤقتة

(1) نفسه، ص 170.

(2)

جريدة المجاهد: عدد خاص 13 - 7، 1961.

140