الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

جبهة الحركة الخيانية المصالية " بن لونيس " التي جاءت بها السلطات الفرنسية من الشمال وأرادت أن تخترق بها صفوف جبهة

وجيش التحرير في المنطقة وتجعل منها درعا وستارا تؤمن به طرق توصيل البنزين والغاز وتقلل من قتلى بني جلدتها، فكانت الولاية السادسة مقبرة لهذه النبتة الخبيثة ومحرقة لأعداء الوطن حيث اشتد الصراع مع العدو، فحافظ أهل الجنوب على العهد ووفوا بالوعد، و لم تغريهم القوانين الإصلاحية التي أصدرها العدو، ولا مشاريعه الإنمائية ولا إغرآته بمناصب سلطوية، فكانت الصخرة الصماء العاتية التي تحطمت عليها كل المؤمرات والمكائد والمشاريع والمناورات الديغولية " سلم الشـ جعان " أو تقرير المصير، الذي انخدعت به بعض الجهات وسلمت الولاية من أحد شظاياه التي تطايرت إليها، ومؤامرة " فصل الصحراء " التي صمت لها آذان سكان المنطقة ومددوا في عمر الثورة سنتين كاملتين من أجل الوحدة الوطنية، والسلامة الترابية للوطن، وعند سعد دحلب والحاج الباي أخموخ وأحميدو الخبر اليقين.

هذا على الصعيد الأفقي في القاعدة الشعبية، أما على المستوى العمودي، فكان تفطن المسؤولين من البداية لمتطلبات المعركة، وتحسبهم للطوارئ، واضحا، حيث وضعوا منذ البداية مبدأ الاعتماد على النفس وتهيئة المستلزمات الضرورية، وتأمين الشروط الضرورية والأساسية للجيش سبيلهم الأمثل وهدفهم الأسمى وجاءت القرارات:

- عدم إثقال كاهل المواطنين بتمويل الجيش.

146