الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢١مالي والنيجر، وبذلك فالولاية تتميز بالتموج في سطحها والتنوع في مناخها والتذبذب في أمطارها والتخصص في الغطاء النباتي. فالمسافر من الشمال إلى
الجنوب يلاحظ بعد اجتياز الهضاب العليا أو السهول المرتفعة بعض البحيرات المالحة وتعرف بالشطوط أوسعها شط الحضنة الذي تليه مجموعة من السلاسل والكتل الجبلية المتقطعة لتشكل الأطلس الصحراوي المشهور بحافاته الشديدة الانحدار والتقطع في كتله وتمثله جبال الأوراس التي تعد قمة شيليا أعلى قممها 2348 م، ثم جبال الزاب) جبل لعروسين جبل، قسوم جبل بوزكرة جبل بوديرين جبل أكحيلة (وأولاد نايل) جبل الميمونة جبل النسينيسة جبل الزعفرانية جبل أمساعد جبل بوكحيل (والعمور) جبل القعدة، جبل مناعة جبل الأزرق (ثم تأتي السهول الواسعة والأحواض المغلقة وأشهرها شط ملغيغ الذي ينخفض على مستوى سطح البحر تاركا المجال لبعض الهضاب الجيرية المعروفة بالحمادة وأشهرها هضبة تادمايت وإلى جانبها تنتشر الكثبان الرملية في الجنوب الشرقي من الصحراء ترتفع كتلة الهقار الكبيرة التي تبلغ قمتها 2918 م وتعد أعلى قمة في الوطن.
وينعكس هذا التنوع في السطح على المناخ حيث يسود المناخ الصحراوي بتطرف حرارته وشدة رياحه وجفاف طقسه، وقد تصل الفروق الحرارية إلى 32 سنويا، كما يشح تساقط الأمطار وتذبذبها من منطقة لأخرى ومن فصل لآخر، ويتراوح المعدل السنوي للأمطار ما بين 10 - 100 مم سنويا، هذا في السنوات الممطرة وتمر سنوات عجاف لا مطر فيها وتظهر بعض الواحات المتناثرة التي تدين بوجودها للمياه الجوفية الدائمة، والتي تعد نقطة تجمع سكاني يشتغل أهله ببعض الزراعة ويعتمد على التجارة وبعض الخدمات (1).
(1).
(1) حليمى عبد القادر: جغرافية الجزائر دمشق 1968 ص 48.
20