الولاية السادسة التاريخية الهادي أحمد درواز

الولاية السادسة التاريخية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

- الوسط البشري أدى العدوان الفرنسي على سيادة وحرمة الدولة الجزائرية، وما صاحبه من توسع استيطاني كولونيالي حاقد على الشعب الجزائري إلى وجود ثلاثة أنماط بلوزة من السكان (1):

- السكان الأصليون: الذين سلّط عليهم الاستعمار الفرنسي كل أنواع القهر والدمار، وأخرجهم من ديارهم وجردهم من ممتلكاتهم وأرزاقهم وسد أمامهم سبل العيش وتركهم مشرّدين هائمين على وجوههم طلبا للحياة والرضى بالعيش البسيط.

(2)

- الفئة المستوطنة: وافدة من وراء البحر جمعت حثالة أوروبا من جنود مرتزقة ومغامرين وخريجي سجون وأسارى حرب، وذوي سوابق عدلية) موزاييك ()، و زرعها في الجزائر قهرا وملكها بحد السيف والقوانين الجائرة والمجحفة وحولها أسيادا على العباد والبلاد، وازداد دلالها وأنانيتها مع تعاقب الأيام والسنين وأصبحت تشكل لوبيا قائما بذاته متمردا حتى على السلطة الفرنسية صاحبة نعمته رغم اختلاف تركيبتها البشرية من إسبانية ومالطية وإيطالية وألمانية وسويسرية وإنجليزية ويهودية وتباين معتقداتهم الدينية وأوساطهم الإجتماعية والثقافية ونشاطاتهم الاقتصادية.

- الجالية اليهودية: وقد كانت متواجدة في الجزائر قبل الغزو الفرنسي والتي أصبح لها شأن بموجب قانون 1870 الذي مكنها من الانتفاع بأرض والتوظيف وإدماجها ضمن الفئة المستوطنة.

(1)

(2)

حليمي: جغرافية، الجزائر، دمشق، 1968، ص 48 وص 76.

جوان جليسبي: ثورة الجزائر، ترجمة عبد الرحمان صدقي، الدار المصرية للتأليف

والترجمة 1966 ص 18.

21