الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٣١وطأة الفاقة والقهر ويعيش في ظل قوانين جائرة، ومححفة وحاكم مستبد ومستوطن
عنصري أناني وقناعة الإدارة الفرنسية بأن الشعب الجزائري انتهى إلى الأبد. أخذت هذه الواقعة صدمة كبيرة في نفوس الطبقة المثقفة والمواطنين بصفة عامة وغذتهم بالشحنة الشعبية القوية لانطلاقة جديدة في النضال لاسترجاع السيادة الوطنية والكرامة الشعبية، ونتلمس ذلك في إنشاء الجمعيات وتأسيس النوادي وبناء المدارس وإصدار صحف محلية ووطنية وتكوين أحزاب سياسية تعبيرا عن مطالبهم واتجاهاتهم وقناعات مناضليهم. فما هو موقف أهل الجنوب من هذه الأحداث؟ وماهو دورهم فيها؟ وماهي مساهماتهم في الحركة النضالية الجزائرية وما هي ردود فعل السلطات الإستعمارية
في ذلك؟
تفاعل سكان الجنوب مع ما يجري في الساحة الوطنية من تفاعلات ثقافية وإرهاصات ساسية وحدثتنا أدبيات المنطقة أن مدينة بسكرة وادي سوف، وادي ميزاب والأغواط كانوا مراكز إشعاع فكري ومواطن نهضة ثقافية وسياسية بلرزة، وتعد الفترة الممتدة بين الحربين العالميتين من أخصب النضالات الثقافية، والتحديات السياسية للشعب الجزائري، حيث عرف عناوين صحفية محلية وجهوية، وإقامة جمعيات ونوادي، ثقافية، وبروز تيارات سياسية مكنت الحركة الوطنية من توحيد صفوفها وفرز خنادقها واشتداد عودها بعد الحرب العالمية الثانية (1).
يذكر الأستاذ أحمد توفيق المدني وتؤكده الوثيقة التاسعة من المركز الجزائري للإعلام والثقافة في بيروت)، أن المنطقة كان لها حضور متميز
(1) أحمد توفيق المدني المرجع السابق: ص 21.
(2) المركز الجزائري للإعلام والثقافة، بيروت 1974، ص 15
30