الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٧٠-3 الفدائيون: إن عمل هذه الفرقة في المدن والقرى يقومون بتنفيذ الأحكام
التي تمت من طرف الجيش في الخونة والعصاة، وأفراد جيش العدو وقواته ووضع القنابل، والفرقة تشكل غالبا من ثلاثة أفراد يرأسهم مسؤول، يشترط فيهم
الشجاعة والخفة ومعرفة الهدف والمسالك المؤدية له والمخارج عند تنفيذ العملية. وعند تلقي الأمر بالتنفيذ يقوم المنفذ مع واحد بالتعرف على المكان والهدف المقصود ودراسة الخطة وتحديد الزمان ثم يشرع في تنفيذ العملية وغالبا ما يكون الفدائي مرفوقا بزميله لتشجيعه وحمايته أو مساعدته أن حصل خلل في السـ لاح، وبعد العملية كل يذهب باتجاهه على أن يلتقيا فيما بعد، لترصد الأخبار والنتائج. هذا النوع غالبا ما يجندون في صفوف الجيش سواء بعد أن يكشف أمرهم
القسمات
لدى مصالح العدو أو تكون العملية عربونا لتجنيده في صفوف الثورة (1). -4 مراكز الإتصال: أحدثت هذه المراكز حلقة وصل واتصال بين هياكل الثورة الأفقية المتمثلة في تنظيماتها القاعدية " مجلس بلدي ومسبلين ومكاتب سرية وهيئات تنوير " والهياكل العمودية لجيش التحرير الوطني المتمثلة في والنواحي والمناطق والولاية. وقد عرفت هذه المراكز تطورا هاما من حيث التنظيم والتوزيع والمهام والأغراض المنشأة لها والأهداف المتوخاة من تنظيمها، ففي الأيام الأولى للثورة كان يختار لهذا العمل مواطنون (2) يتمتعون بسمعة طيبة وأخلاق حسنة وثقة كاملة وسر تام ومعرفة للأرض والمسالك، زيادة على تزكية لجنة الحي أو القرية أو الدوار، ومع انتشار الثورة وازدياد رقعة نشاطها وجهت الثورة إلى هذا النوع من الهيكل النظامي عناية خاصة ورعاية كبيرة ومكانا دائما معروفا يؤمه الجنود ودوريات الجيش الوافد من القسمات أو النواحي أو المناطق أو البريد مما استدعي الأمر بقيادة الثورة تنظيم هذه المراكز وجعلها تتناسب وحجم العمل الموكل إليها.
(1) الملتقى الجهوى الثاني لكتابة تاريخ الثورة - مصدر سابق. المنظمة الوطنية للمجاهدين: الملتقى الوطني الثالث لكتابة تاريخ الثورة بوسادة 16 - 17 أفريل 1987.
69