تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٣91
عن كونه مجرد التراضي لا يستند إلى أساس قوى، رغم أنه وصفه با عبقرية التي نستند إلى معرفة عميقه باللغة، وأن أصل تقسيم البربر - عند العرب - براس وبنر ما زال أمرا غامها
ونحن نرى أن كلا من نظريتي جونييه وو نيام مارسيه لهما وجاهتهما وأنهما لا تعارضان بل ان الواحدة تكمل الأخرى. فجوتييه بور نظرية ابن حمدون في تقسيم البرير أن سكان الوير وسكان المدر، وطبعها على البتر والبرانس ر و سيام درسيه فسر تفسيرا معقولا التسبية العربية لكل من اجم سنين، ولا باس من التأمل فى افتراضه هذا الى أن تثبت صحته أو يتأكد
نفيسه
توزيع قبائل البربر في المغرب:
لا شك أن رسم خريطة دقيقة لتوزيع قبائل البرير في بلاد المغرب في العصور الاسلامية المبكرة من الصعوبة بمكان وذلك أن أقدم الروايات التاريخية التي وصلت الينا ترجع إلى القرن الثالث الهجري (9 م)؛ وكذلك الحال بالنسبة للموصف الجغرافي لميلاد - والحقيقة ان الكتاب الأوائل لم يهتموا بأعطائنا المعلومات التفصيلية عن القبائل وتوزيع مواطنها، بل تكلموا عنها بشكل عام لا يبين وجه البلاد الحقيقي. أما المتأخرون الذين جمعوا هذه المعلومات وأضافوا اليها أخبارهم الخاصة، فانهم لم يعتنوا بتصنيفها تصنيفا منهجيا مرضيا حسب الترتيب الزمنى الصحيح ولم يميزوا بين القديم منها والحديث، ويرجح الفضل لابن خلدون الذي تتبع تاريخ القبائل كل واحدة على حدة، وبذلك أعطانا صورة كاملة عن توزيع قبائل البربر في كل المغرب كما بين تنقلاتها من موطن الى آخر على مر العصور ورغم ذلك فالملاحظ أن هذا التوزيع ينطبق أولا وقبل كل شيء على عصر ابن خلدون أي القرن الثامن الهجري (14 م) وربما كان ذلك أمرا طبيعيا فما كان ابن خلدون بمستطع أن يبين وجه المغرب فى العصور القديمة بنفس الوضوح الذي بينه بالنسبة للعصر الذى خير أحداثه، وشارك في تجاربه. وابن خلدون له الفضل في محاولة تتبع القبائل من اقليم الى اقليم تبعا للتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها البلاد، ولذلك ما زال كتاب العبر يتمتع بمركز الصدارة بين مراجع تاريخ البربر ويمكن أن تحدد مواطن القبائل البربرية بشكل عام تحديدا يصبح للقرون الأربعة الأولى - للأسباب التي ذكرناها وحتى الهجرة الهلالية (منتصف القرن الخامس الهجري/
-