تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١١٠-
الأمر جعل بعض المحدثين يظن أن قبيلة أوربة استوطنت الاقليم الغربي من جبال أوراس وهي منطقة الشاوية الملاصقة لوادي العيدى ووادى العرب
حاليا (167).
والاقليم المواجه للبحر المحيط، شمال وادي ام ربيع، كان موطنا لقبائل برغواطة التي شاركت في الأحداث ابتداء من القرن الثاني الهجري بقيادة متنبيها صالح بن طريف، والتي ظلت مضطربة الى القرن السادس الهجرى) 12 م) حتى بنى الموحدون مدينة رباط الفتح (الرباط) لاخضاعهم (168). أما الاقليم الساحلى الذي يقع غرب جبال المصامدة ما بين مصب وادي تنسيفت و مصب وادي سوس، فكانت تقطنه قبائل دكالة وبعدها قبائل جدالة وهي القبائل التي شاركت في أحداث القرن الخامس الهجرى (11 م) عند اضطراب قبائل الصحراء وقيام دولة المرابطين (169). وكانت أكبر جماعات قبائل الصحراء الجنوبية المؤدية الى بلاد السودان رغانة وكوكوا (هى قبائل المتونة ومسوقة من الملثمين وهم من صنهاجة رعاة
الابل (170)، وخلفاؤهم الآن هم الطوارق.
التنظيم الاجتماعي والعادات والتقاليد:
اتضح لنا فيما سبق أن البربر عرفوا - مثلهم مثل العرب - التنظيم الغيلي الذي يتناسب مع طبيعة البيئة شبه الصحراوية التي عاشوا فيها وكانت كل قبيلة تنتسب الى أب أو جد واحد بمعنى أن الرابطة بين أفرادها هي رابطة الدم من الناحية النظرية على الأقل. فأفراد القبيلة بنو فلان من الناس أى أبناؤه، والكلمة المرادفة لكلمة، بنو» العربية هي
-
(167) يسب جوتييه 23. Gautier، Le Passé de l'Afrique، p) هذا الرأي إلى ماسكراي (Masqueray) ، ويرى أنه بالغ بضي الشيء في أصالة أهل هذه المنطقة. (468) الاستبصار، من 107 وأنظر فيما بعد الفصل الخاص بفتح الادارسة لاقليم تاسسته (169) الاستعمار، ص 209 (دكالة (وصى 214) جدالة (وقارن البكرى، ص 164 0
1701 انظر ابن حوقل، ص 98 البكري، ص 193. و ياقوت، معجم البلدان
G
قسم 1، ص 229) حيث يقول عن الملثمين، وقبائلهم: لمدونة ومسوفة ودكالة أكثرهم عندا
وجماعة أحملهم صورا، ولمتونة أشجعهم، والملك منهم). وأنظر فيما سبق، ص 89 وع بلاد السودان الاسلامية أنظر العمري، مسألك الأبصار (ترجمة
? Gaudefroy-
م 43 وتبع
Demombynes)