تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٢-
120
الذي مات أثناء حصار الوندال لمدينة بونة (267) - من أشهر رجال الكنيسة عرف البكرى ذلك فقال عند كلامه عن مدينة يونة:. وهي مدينة أقشتين) القاف تنطق كما تنطق الجيم المصرية (العالم بدين النصرانية (268). ولم يكن ظفر الكاثوليكية يعنى انقضاء تماما على الدوناتية التي ظلت بعض جماعاتها الى القرن السادس الميلادى، كما أن الأزمة الدينية أدت الى قيام الرهبنة التي مارسها أولئك الذين لم يستطيعوا تحمل الهزات العنيفة فاعتزلوا المجتمع (269)
الأريوسية:
عندما وقعت بلاد المغرب تحت حكم قبائل اوندال البرابرة الذين اتوبا من أسبانيا تحت ضغط القوط، واستولى ملكهم جنزريك
L
(Generic)
على قرطاجنة عاصمة افريقية سنة 435 كان ذلك بداية صراع ديني جديد. فالى جانب تخريب البلاد فرض الوندال على الناس مذهبهم الأريوسي) الذي يقول بطبيعة المسيح البشرية (واضطهدوا الكاثوليك وصادروا أملاك الكنيسة وأموالها وحووها إلى الأريوسيين (270). وكان من نتائج غزوة الوندال أن انقلبت الأوضاع الاقتصادية، وعمت الاضطرابات السياسية في المغرب الأوسط بشقيه أشرقي (نوميديا) والغربي (مورطانيا) حيث قامت امارات وطنية مستقلة، وكذلك في ولاية
(Marétainie
(Gabaon)
طرابلس حيث هزمت قبائلها، بقيادة الزعيم الوطني جبون الوندال في معركة كان للجمال فيها دور هام (271). روسط هذه الثورات الوطنية ضاع الحكم الوندالي في المغرب لكي يعون الحكم الروماني ممثلا هذه المرة في سيادة القسطنطينية أو بوزنطيا كما يسميها المسعودي
+
Gautier، Le Passé de l'Afrique، p. 260
(267)
ا وبومة قديمة كانت تدي Hippone وهى حديثاً تسمى عناية).
(368) البكري، ص 054
Julien، Hist. de l'Afrique du Nord، p. 259.
(269)
(270) نفس المصدر مي 271 والأريوسية نسبة الى أريوس اسقف القسنطينية الذي الحقد أول مجمع كني في تيقية سنة 325 م لمحاكمته واعتباره مرطيقا او زنديقا (انظر الفصل الخاص بطرك الروم المنتصرة، ج 1 ص 318)
شهودي
1
(271)
Julien، Hist. de l'Afr. p. 236
في الوقت الذي دار فيه
العتاد وضع الوطنيون جمالهم في شبه دائرة وجعلوا في وسطها النساء والأموال).