تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٣١

-

119

الإدارة والكنيسه ضد المذهب الدوناتى أن أصبح المذهب رمز المقاومة الشعبية، وازداد انتشاره بزيادة انتشار البؤس والفقر بين الوطنيين المذين

•

+

ثاروا ضد المستعمرين والأغنياء، ودعوا الى المساواة وتحرير العبيد (260) وأرادت الدولة أن تقضى على الدوناتية ببريق الذهب عن طريق تعداد الفقراء وتوزيع الأموال عليهم. وعندما فشل هذا الاجراء قررت القضاء عليهم باستخدام القوة وبالاستعانة بالكنيسة وأنت النتيجة عكسية اذ تحالف الكادحون والفقراء مع الدوناتية، واستمر الصراع الى وفاة دونات سنة 355 م (261)، واتخذ شكل الثورة الوطنية في طرابلس وبلاد الجزائر) الى سنة 375 م (262).

) نوميده

(Numidie

القديس أغسطين وانتصار الكاثوليكية:

كانت الدوناتية قد عرفت فترة من الهدوء بفضل مرسوم الامبراطور يوليان) اليانس كما يسميه المسعودى (الخاص بحرية العبادة. ولكن عندما أعلنت افريقية انفصالها عن روما بعد انقسام الامبراطورية الى غربية وشرقية، تمكنت روما من قمع الثورة وعملت على القضاء على الدوناتية فأرغمتهم على العودة الى الكاثوليكية (363) .. ولقد وجدت الدوناتية في القديس أغسطين ألد أعدائها، فهو الذي شهر بها وهاجم أساليبها العنيفة، وعن طريقه عرفت أخبارها (364). وبفضل أغسطين استخدمت الدولة أساليب العنف والقهر ضد الدوناتية، مستندة الى نظريته التي أباحث استعمال الارهاب من جانب السلطات العامة في سبيل عودة الخارجين على الكنيسة الى حظيرة الكاثوليكية ومنع ضعاف النفوس من الخروج عليها (265) واستمر أغسطين في محاربة المنشقين على الكنيسة والهراطقة مثل أتباع بلاجيوس الذي قال بعدم جدوى العفو الكنسي (266). وبفضل أغسطين انتصرت الكنيسة الافريقية على أعدائها، وأصبح القديس أغسطين

(Pelagius)

?

Julien، Hist. de l'Afrique du Nord، pp. 246 - 247; Gautier، Le Passé de l'Afrique، p. 286. Julien، Hist. de l'Afrique، p. 347.

248

Gautier، Le Passé de l'Afrique، p. 260. Julien، Hist. de l'Afrique du Nord، p. 256.

A

(360) أنظر

(261)

(262) نفس المصدر. (263) نفس المجيدر

(175) (265)

(266) نفس المصدر من 256