تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٥133
-
التزاوج معهم. ونشر العروبة كان رسالة العرب. وثالنها سياسي، وهو نتيجة طبيعية لسابقيه، بتوثيق أواصر الصلة بين العرب والبربر، وفي ذلك توحيد وتقوية لدولة العرب.
ولا سبيل إلى القول بأنه ربما كان المقصود بالأبناء نوعا من العبيد أو المماليك (13)، فلقد تكلم في ذلك قدامى الرواة، وقال الليث بن سعد: فلو كانوا عبيدا ما حل ذلك منهم (14)، ولو أنه يفهم من هذا النص ان الرأى الذى يعارضه الليت اعتبر لواته من العبيد. والنص الأول يتضح منه تماما أن المقصود هم أبناء وبنات اللواتيين، والبنات بصفة خاصة فيما نرى - يؤيد ذلك ما كتبه فيما بعد الخليفة الورع عمر بن عبد العزيز الذي راعه الأمر - - في اللواتيات ان من كانت عنده لوانية فليخطبها على أبيها أو فليردها إلى أهلها (15). وهذا يعني أن دفع البنات في جزية لواقة ظل معمولا به الى أواخر القرن الأول الهجرى
ب - فتح صحراء برقة وفزان:
+
بعد فتح برقة تأتي حملة عقبة بن نافع في الصحراوات الجنوبية وتقول رواية ابن عبد الحكم أن عمرا وجهه «حتى بلغ زويلة وصار ما بين برقة وزويلة للمسلمين (19). وتزيد رواية البلاذرى أن عقبة قام بهذا انفتح بعد أن عهد اليه عمرو بولاية المغرب (17). ولا تعرف ان كان ذلك يعني أن تلك الفتوحات تمت بعد أن ترك عمرو برقة (سنة 22 هـ) في اتجاه طرابلس، أو بعد عودته من هذه الغزوة الى مصر في سنة 23 هـ قبيل مصرع
(13) يميل الأستاذ الدكتور شعيرة الى الأخذ بهذا الرأى ولقد سجله في كتاب: تاريخ ليبيا والعالم الاسلامي» الذى اشرف وشارك في كتابته، طبعة القاهرة 1962، ص 44. والظاهر أن شعيرة استند في رأيه هذا إلى ما ستوضحه النصوص فيما بعد سنة 40 ه عندم؟ تقول ان جزية أهل فزان كانت من العبيد (أنظر فيما يجد - باب ولاية عقبة بن نافع وغزواته في صحراوات طرابلس وافريقية)
4
(14) البلاذري، ص 220 0
+
م 225. (15) البلاذري
(16) ابن عبد الحكم، ص 171 وانظر شكل ه من
134
(17) البلاندي، ص 224.
+