تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٧-
135 -
-
(19)
الخليفة عمر (18). ورغم اتفاق ابن عبد الحكم والبلاذرى على ترتيب الأحداث بهذا الشكل نجد نصا في ابن عذارى يغير هذا الوضع، ويجعل فتح عقية ابن نافع للصحراء الجنوبية سابقا لفتح عمرو المدينة برقة اذ يقول: ". فاول من دخل افريقية غازيا في زمن عمر بن الخطاب - رضه رضه - عمرو بن العاص .. وكان استفتح مصر فى سنة 20 من الهجرة، ووجه منها عقبة بن نافع الفهري الى توبية وافريقية فافتتحها. ثم توجه عمرو بنفسه الى برقة ولا يفهم من هذا النص أن حملة عقبة سبقت حملة عمرو في برقة فقط وأن عقبة خرج غازيا المغرب من مصر. ونحن نعتقد في صحة هذا الرأي ونرى أن مسير عقبة لم يكن عبر الطريق الساحلى مع عمرو بل عن طريق الفيوم أو الصعيد أي طريق الواحات الذي تجتازه القوافل، وهو الطريق الذي ستتخذه الجيوش الفاطمية أكثر من مرة في مسيرها نحو مصر، وتتضح هذه الحقيقة وسط سيل الأساطير الموجودة في كتاب فتوح البهنسة والفيوم المنسوب للواقدى (20). ويمكن أن نستند في تقرير هذا الأمر على ترتيب ابن عبد الحكم لأحداث الفتح اذ يتكلم عن فتح برقة عقب كلامه عن فتح الفيوم مباشرة (21) هذا كما أن وجود والد عقبة، وهو نافع بن عبد القيس الفهري، في فرسان العرب الذين ساروا ليرابطوا على حدود النوبة (22) ما يمكن أن يكون قرينة على دخول عقبة صحراء برقة من ناحية الفيوم أو كما نقول ـ اذ المعقول أن يكون عقبة قد صحب والده في
-
+
الصعيد هذا نحو النوبة
مسيره
(18) پري مؤنس (فتح العرب للمغرب، ص 58) أن هذا النص خاص بولاية عقبة الافريقية على أيام معاوية، ومع أن ذلك قد يكون صحيحا أن ذلك قد يكون صحيحا، كما حدث في الخلط بين الحدات فتح الاسكندرية الأول وفتحها الثاني سنة 25 (أنظر ابن عبد الحكم، مي 80، 84)، نان مؤنس يستند في استنتاجه الى أن النصر يتكلم عن تنظيم الضريبة في برقة ثم ان النص يقولى أن عمرا ولى عقبة المغرب والمعروف أن الغريبة كان ينبغي أن تنظم منذ البداية، أما عن ولاية المغرب فيمكن أن يكون المقصود بها الرباط في المغرب.
-
K
(19) ابن عذاري، ص 08 ونعتقد أن كلمتي «لوبية وافريقية في النصر لا تستقيمان والا فينبغي تغييرهما الى لوبية ومراقية (أنظر فيما سبق مي 64 - 65)، وابن عذاري سيتکلم فيما بعد عن فتح الفريقية كما هو معروف في كل المصادر ولا شك أن نص ابن عناري المتو تشره دودي والذي نقرأ فيه بدلا منها «زويلة وبرقة، (أنظر مؤنس، ص 59) أصبح. وهذا ما يتفق مع رواية ابن عبد الحكم (ص 17) ورواية البلاذري (ص 224). (20) فتوح البهنسة وفيوم من اقليم مصر. أنظر للؤلف، فتح العرب للمغرب الحقيقة والأسطورة، مجلة كلية الآداب بالاسكندرية - سنة 1963. ص 017
(21) ابن عبد الحكم، ص 170
(22) ابن عبد الحكم ص 169 - 170. من
بين