تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

- -

136 -

والحقيقة أن عقبة بن نافع كان يخطو خطواته الأولى نحو الشباب، إذ يحدد مونده بسنة قبيل وفاة الرسول (23)، بمعنى أنه كان يبلغ من العمر ما بين ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة في هذا الوقت، مما يشكك في أن تكون له قيادة القوات في تلك الفتوح الخطيرة، وهو في تلك السن المبكرة. واذا كان الأمر كذلك في المعقول أن يكون هذا الفتح لنافع بن عبد القيس الفهري والد عقبة، وأن عقبة الشاب الصغير كان في صحبته ولما ذاعت شهرة عقبة بصفته فاتح المغرب كما سنرى، نسب هذا الفتح اليه كما اختلطت بعض أحداثه بفتوحه التانية. والحقيقة ان شخصية نافع اختلطت بشخصية ولده عقبة في تكثير من روايات ابن عبد الحكم الذى تم يستطع التمييز بينهما في كثير من الأحيان فهو عند كلامه عن الدور التي اختطها نافع بالفسطاط، اسم نافع بن عبد القيس الفهري بقوله:: ويقال بل هو عقبة

اين نافع (24)

والذي يفهم من النصوص أن فتح صحراوات برقة هذه كان سهلا

I

اذ ليس هناك ذكر لمقاومة ما لقيها عقبة في طريقه حتى بلغ زويلة. ويشيد الرواة بهدوء تلك الأقاليم فيقال:: ان ما بين زوينة وبرقة مسلم كلهم حسنة طاعتهم قد أدى مسلمهم الصدقة وأقر معاهدهم الجزية (25) - واشتهرت برقة بحسن الطاعة حتى أن الأمر لم يكن يتطلب ذهاب الجباة اليها لتحصيل ما عليها من الأموال التي كانت تبعث بها الى مصر وقت استحقاقها (26) وبلغ الاطمئنان والأمن في برقة إلى درجة جعلت عبد الله بن عمرو بن العاص

(23) اين عذاري

+

(24) ابن عبد الحكم. ص 93، 19، 111 أما عن الروايات التي تسب فتوح المغرب لى الصحابي المعروف عقبة بن عامر الجهني الذي شارك في فتح مصر (ابن عبد الحكم 99، 100 1780) ووليها أيام معاوية (سنة 44 - 47 هـ) ودفع بها (ابن عبد الحكم 253، فلا نستطيح الأخذ بها لأمه لم يعرف الصفية الجهني صوح في المغرب أهذا الخليط ويزر الفهري وعقبة الجهني فقد أتى هما عرف عن الفيرى من الصلاح والتفوق از آراد مؤرخ

ميں

حية العباد الصالحين ان يجعلوه صحابيا أو ظنوا أنه يجب أن يكون كذلك (انظر أبو العرب طبقات علماء افريقية، طبعة الجزائر. مي 9، وانظر للمؤلف. فتح العرب للمغرب بين الطبقة والاسطورة مجلة كلية الآداب بالاسكندرية سنة 1963. ص 30 – 31). رد البلاذري. ص 224

(26) أنظر ابن عبد الحكم. من 0171 لم يكن يدخل برقة يومئذ جايي خرج انما كانب؟

يبعثون بالجزية انا جوله وحده

C

وقارن لاري

ص 224