تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

-

163

-

ورغم ما تقوله رواية ابن الأثير من عزل عبد الله بن سعد عن أفريقية عقب حملة سبيطلة - دون تحديد تاريخ ذلك - يذكر عريب بن سعد في مختصره أن عبد الله بن سعد قام بحملة في افريقية سنة 33 هـ / 653 م، وذلك بعد أن نقض أهلها العهد (162). ورغم أننا لا نجد ذكرا لهذه الغزوة عند قدامى کتاب المغازى، الا أنه يمكن أن تكون هذه الغزوة جزءا من نشاط ابن سعد ضد الروم الذى سبق الغزوة البحرية المشهورة بدى الصواري. ويفهم ذلك من وصف ابن عبد الحكم لهذه الوقعة اذ يقول ان الأسطول الرومي كان يقصد الاسكندرية (162) وان ابن سعد عندما أرسى بشاطئ ذى الصواري، أرسل نصف رحالة الأسطول سرية فى البر بقيادة بسر بن أبي أرطأة (164). ونحن نعتقد أن سرية بسر هذه كانت في اتجاه الغرب، وقرينتنا على ذلك أن يسرا كان من أبطال فتوح المغرب كما رأينا و 165)، كما أنه بعد انهزام الأسطول البيزنطى الذي ثارت به الأنواء والعواصف ألقت الريح بسفينة القيادة وفيها الامبراطور قسطنطين بن هرقل بصقلية (166). ويؤيد ما نريد أن نذهب اليه من أن وقعة ذي الصوارى كانت ناحية سواحل المغرب وليس سواحل الشام وآسيا الصغرى (167). أنه رغم أن ابن الأثير يسجل أن الاسطول العربي كان عليه معاوية - وهذا ما لم يقله ابن عبد الحكم - وابن سعد، فأنه يقول ان سبب الغزوة هو استيلاء العرب على أفريقية (168).

4 -

ولقد سجل الأستاذ حسن ابراهيم - دون أن يذكر مصدره للأسف - أن هذه الوقعة كانت في ناحية زوارة (169)، وزوارة من مدى سواحل طرابلس

(163) انظر اين عنازي، ج 1 ص 14 (163) ابن عبد الحكم. من 191 (164) ابن عبد الحكم. ص 190. (165) أنظر فيما سبق، ص 148

(1660 ابن عبد الحكم. من 191. اس الأثير. أحداث سنة 31 - (24)

(1) انظر محمد عبد الهادي سعيده، الصراع بين العرب والبيزنطيين (الفرنسية)،

(168) ابن الأثير، أحداث سنة 31 - (34).

تاريخ الاسلام السياسي والاجتماعي: ج 1 ص (169) حسن ابراهيه حمير

و زيوارت).

•

ص 262