تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٧170
-
-
الفصل الثاني
الاستقرار والفتح الدائم
(50 - 595/ 670 - 613 م)
عقبه بن تنافع
الترابط الأول في المغرب:
رجع معاوية بن حديج الى مصر سنة 47 هـ / 667 م على ما تظن: فرغم أن أحدا من الكتاب لا يشير إلى تاريخ عودته فهناك رواية تقول أن معاوية بن أبي سفيان ولاه مصر في تلك السنة (1). ومع أن هذا ليس بصحيح اذ أن الذي ولى مصر فى سنة 47 هـ هو مسلمة بن مخلد (2)، فنحن نرى أن تلك الرواية تعنى نجاح حملة ابن حديج على افريقية، وأن فكرة ولايته مصر في تلك السنة تعنى مكافأته أو تقدير الخليفة لذلك النجاح. وهكذا اذا تركنا المنص جانبا. أمكننا الاستفادة من التاريخ كتوقيت لعودة ابن خديج مبن افريقية (3). ورغم النجاح الذي حققه العرب في المغرب حتى ذلك الحين فان العمليات الحربية التي قاموا بها لم تكن سوى غارات بعيدة المدى: الهدف منها الاستكشاف والحصول على المقائم والسببي، إلى جانب العمل على نشر الاسلام وطلب الاستشهاد. أما عن الحملة التالية التي قادها عقبة بن نافع فكانت لها نتائج مختلفة، وذلك أن عقبة رسم لنفسه برنامجا لتعمل يرمي إلى تحقيق أهداف أبعد من كل أهداف سابقيه. وتتلخص خطته
•
(1) أنظر ابن الأثير، أحداث سنة 47 3 ص 220، ابن عذاري - ج 1 ص 18 (2) رواية الكندى فى أوثق الروايات فيما يتعلق بالحوليات الحرية و أنظر الولاة
والقضاة من 38).
(3) قارن مؤسس مي 137. الذي يعرض أن تحقبة مدا غزة افريقية سنة 49 هـ ليکون ابن حديح قد رجع الى خير في أوائل سنة 48 هـ