تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٩177 -
في تلك الغزوة وبعد عزل عبد الله بن سعد عن قيادة جند افريقية سه 29 هـ. آلت هذه القيادة الى عبد الله بن نافع أخى عقبة (10): والظاهر أن عقبة بقى مع أخيه مرابطا في افريقية. ان لم يكن المقصود بذلك هو عقبة نفسه. ومنذ ذلك الحين والى سنة 666/ 541 م. لا يذكر الكتاب شيئا عن عقبة ونظن أنه كان مقيما ببرقة وزويلة منذ فتحها أيام عمر، كما تقول الرواية التي يأخذ بها ابن الاثير (11).
بعناكم
نقضوا
+
ففي سنة 41 هـ بعث عمرو بن العاص بعد أن أنت إليه ولاية مصر من جديد - جيشا على رأسه عقبة لغزو نواته فهزمهم أكثر من مرة في نواحي برقة وطرابلس، وفرض عليهم شروطا قاسية منها: «ان شئنا أقررناكم وان شئنا. كما يفهم من رواية الكندى، بمعنى أنهم عقدوا عهدهم هذا بعد أن ما ينص عليه خليفة بن خياط (12). والحقيقة أن عمرو بن العاص كان قد غزا لواته فى العام السابق سنة 40 ه / 660 م على يدى شريك بن سمى الخطيفي (13) وأتبع ذلك بغزو مزاته، والحق بهم الهزيمة أكثر من مرة (14)، ثم فتح غدامس في سنة 42 هـ / 662 م ثم غزا هوارة في سنة 663/ 43 م، كما افتتح في هذه السنة كورا من كور السودان (15). وانتهت هذه الغزوة في أواخر تلك السنة عندما كان عمرو مريضا مرضه الذي
مات فيه (16)
•
ورغم أن النصوص لا تشير الى عقبة بن نافع أثناء الحملة الكبيرة التي قام بها معاية بن حديج في افريقية سنة 45 هـ / 665. ترى أن عقبة شارك في العمليات العسكرية مشاركة فعالة تشبه من وجهة النظر الاستراتيجية
(10) أنظر فيما سبق، ص 162 وهاش 108.
(11) ابن الأثير، أحداث سنة 50
(
+
(12) الولاة والقضاة، ص 32، وقارن تاريخ خليفة بن حياط. ج 1 ص 189: حيث النص على أن عمرو بن العاص ولى عقبة بن وقع افريقية سنة 41 عدوان عقبه عن تلك السنة لربية ومراقية لأنهم كفروا بعد الطاعة (13) انظر الكندي الولاة والقضاة، ص 32 (ونسب شريك من سمى أيضا غزو وأنظر فيما بعد مى 179) حيث يلقب ابن عبد الحكم شريك بن
1
لبنة سنة 13 هـ / 663 م،.
سمي - بالمرادي»).:14) ابن الأثير، أحداث سنية 41
م 212.
(15) نفس المصدر وأنظر تاريخ خليفة بن خياط ا مي 190) حيث الإشارة (
تح ودان بعد فتح كور السودان).
الي
(16) الكندي. الولاة والقضاء
مي
(م 12 - تاريخ المغرب العربي)