تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٠-
178
-
تلك التي قام بها مع عمرو. فكما حدث أن عمرا اتجه الى طرابلس تفتح الأقاليم الشمالية، وسير عقبة نحو زويلة لفتح الأقاليم الجنوبية، تذكر النصوص أن عقبة بن نافع قام بحملة كبرى في الصحراوات الجنوبية، في فزان وما ورامعا من الواحات، في سنة 46 هـ / 666 م في الوقت الذي كان معاوية بن حديج يفتح الأقاليم الشمالية في سوسة وبنزرت - ومع أن ابن عبد الحكم ومن نقل عنه مثل البكرى (17)، يجعلون بدء هذه الحملة بداية لولاية عقبة الافريقية ومسيرة لبناء القيروان، فان الأقرب الى الصحة أن تكون حملة سنة 46 هم غير حملة سنة 50 هـ - التي بنيت فيها القيروان، كما يتفق على هذا الحدث الأخير أهل الثقة من الكتاب (18). والحقيقة ان رواية ابن عبد الحكم کجا برى تشتمل على معلومات عن الحملتين جميعا، وبناء على ذلك فلا داعى لتخطئه تاريخ ابن عبد الحكم ومحاولة تصحيح سنة 46 هـ /666 م يسنة 669/ 5049 م كما فعل مؤنس (19)، فطبيعة حرب الثغور كانت تتطلب المعروفة بالصوائف - كما سبقت الاشارة القيام بحملات سنوية هي
الملك
+
-
وسنة
ولا عبرة بما يشير اليه الكتاب تعميما عندما يقولون ان الأمن والهدوء عم برقة وطرابلس وان: السلام العربي، عم افريقية إلى أيام هشام بن عبد فالاضطراب في مركز الخلافة كانت له آثاره في المغرب، ولهذا سبب توالت الصوائت كما شهدنا في سنة 40 هـ وسنتة 41 هـ، 43 هـ، وسنة 43 هـ ثم خملة ابن خديج سنة 45 هـ: وبناء على ذلك فليس هناك ما يدعو الى عدم قبول قيام حملة عقبة بن نافع في الصحراءات الجنوبية في سنة 46 هـ / 666 م كما يقول ابن عبد الحكم، وذلك قبل توليته قيادة الحرب في افريقية سنة 50 هـ / 670 م، وبنائه مدينة القيروان في تلك السنة) أو التي تليها (وهذا الأمر الأخير هو الذى أخذ به ابن الأثير نقلا عن ثقات " أهل التاريخ من المغاربة ونظن أنه يقصد ابراهيم بن القاسم الرقيق الذي ينقله ابن عذاري في بيانه (20). وهذا يعنى أذن أنه في الوقت الذي كان معاوية بن حديج يعمل على فتح سواحل قابس وسوسة وبنزرت
-
(17) اين شد الحكم، ص 194، 196، البكرى، ص 12، 14. 196، (18) تاريخ خليفة بن حياط. ج 1 ص 197. ابن الأثير، سنة .. اين غداري، ج 1 ص 20 (سنة 51 هـ)، الاستقصا جا من 69 000
(19) فتح العرب المغرب، ص 137
+
مي
:
304) أعصر ابن الأثير، أحدا حسنة 50 هـ - 3 مي 234. وفارن اين عناري، ج 1