تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

189

-

منا، أي كواحد من أهل بيته. ويفهم من نصر ابن عذارى أن مسلمة أراد أن يكافي مولاه أبا المهاجر على اخلاصه له وحسن تفانيه في خدمته. فعهد اليه بولاية افريقية (71) أى جعله نائبا له فى المغرب، فانضاف سبب شخصي آخر لعزل عقبة - وكان ذلك التعيين فاتحة لاستخدام الموالى في الوظائف الكبرى في الدولة العربية، وهو الأمر الذي توسع فيه العباسيون فيما بعد حتى أصبح سمة من سمات عصرهم. ورغم أن النصوص تجمع على أن أبا المهاجر أساء عزل عقبة الا أنها أنفت أن تلقى بمسئولية اهانة عقية … الذي يضعه الكتاب فى مرتبة الأولياء - على أحد زعماء العرب مثل مسلمة فنفوا التهمة المشيئة عنه، والقوا بكل عينها على المولى: فمسلمة أوصى مولاه بعزل عقبة أحسن العزل» و «أساء أبو المهاجر عزل عقبة وأوقره حديدا. . أنه اعتقله، وذلك قبل أن يأمر الخليفة بتخلية سبليه وأشخاصه اليه (22) وكان من الطبيعي - في نظر الرواة - أن يعتذر مسلمة في مصر عما بدر من مولاه في حق عقبة، وكذلك الخليفة في دمشق (73).

بمعني

-

ومع أن ولاية أبي المهاجر للمغر بطالت الى ما يقرب من 7 (سبع) سنوات (6255 هـ) إلى حين عودة عقبة الى المغرب مرة ثانية، فأن الرواة يمرون بأعماله الانشائية مرا سريعا ولا يصرون الا على ما فعله بعقبة. وربما كان ذلك الى الفهريين من أقارب عقبة الذي كان لهم مركز ممتاز في مصر مرجع والمغرب والأندلس، وكان منهم رواة واخباريون وذلك رغم أن بنى أبي المهاجر كان لهم مركزهم في المغرب وكان منهم اخباريون أيضاً. ولكنهم

يرقون الى مرتبة الفهريين.

K

والرواة لا يذكرون تفصيلات ما عن خروج أبي المهاجر من مصر أو القوات التي صحبها معه أو الطريق الذي سار فيه، وليس لدينا الا ما يمكن استخراجه من رواية المالكي التي تكون مزيجا من المعلومات غير المنسجمة منها الصحيح ومنها الخطأ، ففيها أن أبا المهاجر خرج من مصر في سنة 55 هـ / 4 - 675

مسنة

:

235

أحداث

(79) انظر ابن عذاري. ج 1 ص 21، ابن عبد الحكم، ص 197. ابن الأثير (72) ابن عبد الحكم، ص 197، ابن الأثير، أحداث سنة 50 197، ابن الأثير، أحداث سنة 50 ج 3 مي 235، ابن عذاري

ا مي 22

+

(73) نفس المصدر: ويقول الرواة أيضا أن معاوية وعد عقبة بإعادته إلى عمله).