تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠-
-
YAA
-
أبو المهاجر» وعزل عقبة بن نافع (55 - 62 هـ / 674
-
681 م):
6
عزل عقبة عن ولاية افريقية في ظروف لا يبينها الكتاب بوضوح ولكنهم يربطون بينها وبين ولاية مسلمة بن مخلد لمصر. فيقولون ان معاوية ابن أبي سفيان استعمل مسلمة، وجعل له مصر وإفريقية فكان: مسلمة أول من جمعت له مصر والمغرب، (68). والذى يفهم من هذا النص أن الخليفة جعل لوالى مصر مسلمة حرية التصرف في أمور افريقية بعد أن كان الخليفة يتدخل مباشرة فى شئون الفتوح في المغرب. ولكنه يبقى بعد ذلك أن نعرف متى آل هذا الحق أن مسلمة: عند توليه مصر مباشرة أم في الوقت الذي تم فيه عزل عقبة؟ وذلك أن مؤرخي المغرب ربطوا بين ولاية مسلمة مصر وافريقية وبين عزل عقبة، فهم لا يتكلمون عن ولاية الأول الا عندما يتكلمون عن عزل الثاني. ولما كانت ولاية مسلمة لمصر تبدأ من سنة 547/ 667 م (69)، فاننا نعتقد أن جعل ولاية افريقية المسلمة كانت قبيل سنة 674/ 555 - م وهو التاريخ الذي تحدده الرواية المغربية التي أخذنا بها لعزل عقبة (70). ويمكن أن يفسر عزل عقبة بسبب السياسة العتيقة التي كان يتبعها في المغرب، والتي لم يكن مسلمة ليرضى عنها، والدليل على ذلك أن وإلى المغرب الجديد من قبل مسلمة سار على سياسة مغايرة لها تماما. والى جانب الاختلاف في السياسة العامة نظن أنه كانت هناك مسائل شخصية بين مسلمة وعقبة - ربما بسبب التنافس بين كل من الرجلين اللذين كانا. من كبار رجال الدولة - اذ تنص الروايات على أن عقبة عزل أسوأ العزل: وأنه أهين وحبس، وأن الأمر تطلب تدخل الخنيفة لخروجه من المحنة
675
أما الوالى الجديد فمشهور عند الكتاب بكنيته وهي: أبو المهاجر» أكثر من اسمه وهو دينار. أما عن ماضيه فلا تعرف الا أنه كان مولى المسلمة بن مخلد، وأنه كان شديد القرب من مسلمة الذي كان يقول: «أبو المهاجر كواحد
(98) ابن عبد الحكم، ص 197، وقارن ابن الأثير، سنة.، سنة 50 ج 3. مي 235 (يقول مصر والفريقية، النويري ص 69 ب)، اين عذاري، ج 1 ص 21) ويقول مصر وافريقية). (79) ابن عبد الحكم، ص 197 - الكندى الولاة والقضاة، ص 38 (70) انظر فيما سبق هامش 66 ص 187، وقارن المالكي الذي يجعل ذلك في سنة 357 رواية المالكي هنا مضطربة أشد الاضطراب (ج 1 ص 19، وقارن تعليق مؤنس في الهامش
-
- (149 - -
https://albordj.blogspot.com