تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

- 191.

شعيرة و بسياسة الخلف (79)

فلقد واصل أبو المهاجر أعماله الحربية

النشطة في اتجاه المغرب الأوسط فوصل الى موضع عرف بعيون أبي المهاجر وتم له فتح ميلة (80)، وانتهى به المطاف الى أبواب تلمسان حيث هزم برير أوربة، وهم فرع من البرانس، ومعهم زعيمهم كسيلة ومعهم زعيمهم كسيلة - الذي يقال انه ولكنه صالح الزعيم الأوربى واكتسبه الى الاسلام واتخذه

-

كان نصرانيا حليفا (81)، وعاد به الى القيروان في سنة 61 هـ / 860 م (82).

وتعبر رواية المالكي عن سياسة المدارة اتبعها أبو المهاجر بشكل عام

L

فتقول أنه لم يصالح البربر فقط بل وكذلك عجم افريقية (83) ولا بأس أن يكون المقصود بالعجم هنا: الروم أو الجماعات الموالية لهم، مثل الأفارقة. ولا شك أن سياسة أبي المهاجر هذه عملت على ازدياد نطاق الاسلام في المغرب، فدخول زعماء البرير في الاسلام يعني دخول قبائلهم هي الأخرى في الدعوة العربية بالتبعية. وهكذا أقام أبو المهاجر في القيروان يوطد أركان الاسلام في المغرب الى وفاة معاوية وخلافة ابنه يزيد الذي أعاد عقبة من جديد الى ولاية المغرب.

- TAI -

- ولاية عقبة الثانية وفتح المغرب الأقصى (63 - 64 هـ / 1)

684 م):

خرج عقية بعد عزله عن افريقية في سنة 674/ 55 - 675 م نحو المشرق وصار إلى دمشق حيث عاتب معاوية، والظاهر أنه أقام في دمشق

=

النص على أن فتح الجزيرة ثم صلحا بعد قتال شديد كثر فيه القتل والجراح)، وعن جزيرة باشر وهي شبه الجزيرة الواقعة ما بين تونس شمالا وسوسة جنوبا، أنظر التجاني، من

-

(79) انظر محمد عبد الهادي شعيرة،، الممالك الجليفة، مجلة كلية آداب اسكندرية. سنة 1948، ص 34 370، (وموضوعها تطبيق سياسة الحلف هذه مع قبائل الترك، وكان الدكتور شعيرة قد عرض نظرية الحلف في رسالته للدكتوراه في موضوع: الصراع بين

العرب والبيزنطيين (بالفرنسية. ط الاسكندرية. 1946) ..

(80) تاريخ خليفة بن خياط، ج 1 ص 215.

G

(81) انظر ابن عذاري. ج 1 ص 28 - 29، ابن خلدون، ج 1 ص 108، تاريخ، خليفة

ابن خياط، ج 1 ص 245 و كسيلة كان نصراليا).

(82) تاريخ خليفة بن خياط

215 (حيث النصر على أن تلك الغزاة الموضوعة ج

+

في أحداث سنه 59 هـ استمرت نحوا من سنتين). (83) المالكي، رياض النفوس، ج 1 ص 021