تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤-
192
—
نظارا لما وعده به الخليفة حسب سياسة المداراة التي كان يتبعها معاوية ازاء عماله عندما كان يعزلهم برفق ويعدهم خير الوعود. واذا صح ذلك يكون عقية قد أقام في الشام حوالي خمس أو ست سنوات وليس عشر سنوات أو احدى عشرة سنة كما تعنى الرواية التي تحدد عزله بسنة 51 هـ) الى أن توفى معاوية وخلفه ابنه يزيد. ورغم أن مسلمة بن مخلد ظل واليا على مصر الى أن توفى سنة 62 هـ / 682 م، فان علاقة يزيد بمسلمة لم تكن تصل بأى حال إلى قوة العلاقة بين معاوية ومسلمة (84). وعلى ذلك استجاب يزيد لشكوى عقبة وسمح لنفسه باسترجاع المقرب من والى مصر ومولاه، وأعاد عقبة الى عمله (85) ويحدد الكتاب ولاية عقبة الثانية بسنة 62 هـ / 681 - وهي نفس المسنة التي يجعلون فيها وفاته م
•
ولما كان عقبة قد قام بأعمال كبيرة لا يمكن أن تكون قد نمت في سنة واحدة. كما سنرى، فالأقرب إلى الصحة أن يكون عقبة قد استعاد ولايته
م
عقب وفاة معاوية مباشرة وربما حدث ذلك في سنة 61/ 680 - 681 وتصر الروايات جميعا على أن عقبة كان متعجلا في الرجوع الى ولايته
+
ريفهم أنه كان يتحرق شوقا للأخذ بثأره والانتقال من أبي المهاجر (86) وقد خرج عقبة من الشام في بعض قوات الخلافة، ويقول ابن عذارى انه كان بصحبته 25) خمسة وعشرون (رجلا من الصحابة، ومر سريعا بمصر حيث اعتذر اليه. مسلمة مرة أخرى (87). وعندما وصل إلى افريقية كان
* (AL)
بانه غداري
الكندي ص 40. من
سنة 62
-
?
وعي وفاة مسلمه تي سهر رجب مارس الضر
T
(85) ابن عد الحكم. ص 189، ابن الأثير، أحداث سنة .. ص 235 وأحداث ج ص 53) وابن الأثير بسوق هنا رواية يفهم منها أن عقبة لم يشك إلى معاوية ام عزله بل فعل ذلك عندما ولى يريد، وهذا يجعلنا نظن أنه ربما كان تعقبة نشاطه في أمور المشرق بعد العهد ليزيد الذي أثار كثيرا من زعماء العرب وخاصة أبناء المهاجرين والأنصار حتى انه كان ليريد من سكن أن يسبه بالحرب الذي يزيده ويعاونه وأنظر اين عذاري. ج 1
TT
?
(86) نفي المصادر) تقول بعض الروايات انه بعد أن عزل عقبة دعا على أبي المهاجر النشر على خالف منه قادما على ما فعله به م اين غداري، ج (87) بن عذاري ج 1 ص 23.
E
L
وأنظر الرقيق، تاريخ افريقية والمغرب، ص 39 - 40 0 وتقول رواية الملكى (ج 1 ص 23) انه قدم افريقية بعشرة آلاف فارس، ونعتقد أن المقصود بذلك هو الجسر الذي قادم عقبة في حملته الكبرى الآتية، ولا شك في أنه الجيش الأفريقى الذي كان مرابط بالمغرب الذ ليس من المعقول أن يأتي الوز الجديد بجيش كامل والا كان معنى ذلك عودة الوالي القديم بكل قوات الدولة الى كانت تحت قيادته