تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩-
ولا ما هية الوعود أو التنازلات التي قدمها الروم، فكل ما يقوله الكتاب هو أن الروم استغاثوا بالبربر (107)، أو استعانوا بالبربر فأجابوهم و نصروهم (108). فعندما وصل عقبة الى منطقة تاهرت وجد نفسه أمام تحالف كبير من الروم والبربر لم يعهد العرب له مثيلا من قبل (109). وأعد عقبة العدة لخوض المعركة، فصباً رجاله في هيئة القتال، وخطبهم خطبة حضهم فيها على الجهاد وحسن القتال. ولقى المسلمون كثيرا من الجهد في الوقعة الكبيرة لكثرة العدو، ولكن القتال أنتهى بانهزام الروم والبربر الى المدينة. وقطع العرب طريق المنهزمين الى باب المدينة وقتلوا كثيرا منهم، وغنموا أموالهم وسلاحهم (110) وهكذا كانت أحمال العرب واثقالهم تزداد على طول الطريق الى طنجة حيث تبدد الروم أمامهم وكذلك قبائل البربر بعد أن تركوا بين أيديهم السلاح والأموال، والسبايا الجميلات الغاليات الثمن اللاتي سيرن إلى أسواق المشرق حيث كانت. الجارية الرومية بالمشرق
يألف دينار (111) 0
دخول المغرب الأقصى:
وترك عقبة الروم يعتصمون بالحصون والقلاع لا يبرحونها، وأوغل في الغرب إلى أن نزل على طنجة (113) التي يعرف صاحبها باسم يليان. والمفهوم من سياق النصوص أنه أمير رومي على عكس ما تقوله بعض الروايات من أنه أعجمي أو قوطى، أو ما يريد أن يذهب اليه بعض المحدثين من الأسبان والمغاربة
(107) المالكي، ج 1 ص 23 0
C
4
•
ص 53، وانظر الرقيق، ص 43) حيث يتفق النسان (108) ابن الأثير، سنة 62 فيما عدا كلمة «أجابوهم، الموجودة في شكل د اعانوهم، في الرقيق) (109) انظر ابن الأثير، سنة 62 03) النويري، ص 70 ب) المالكي. ج ص 23 اين محداري، ج 1 ص 24) حيث القراءة تيهرت، تماما كما في الرقيق، ص 42) نص جديد عن فتح العرب للمغرب، مدريد، ص 216) يعند النصر قبائل ليفي بروفنسال البربر أو منطقة تاهرت وهي: «لواتة، وحوارة، وزواغة، ومطماطة، وزناتة. ومكناسة
و غيرهم
(110) نفس المصادر، والرقيق، ص 44
•
1
، ص 46) حيث الإشارة إلى الجاريات نا ا ص 23، وانظر الرقيق
(111) الملكي الغاليات من سمير طنجة)
با اين عقاري. (112) ابن الأثير، سنة 63 0 - 4 ص 53 (النويري، ص 70
ج ا ص 36 (بلغ أحواز طنجة)، الرقيق
، ص 44
-