تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١١111 -
-
من أنه بربري (113). أما عن امارة طنجة بكانت تشمل الأقاليم الواقعة على ساحل المجاز (الى الأندلس (وخاصة مدينتى طنجة وسبتة وما حولها، ولو أننا لا نعرف إن كانت كورة طنجة، في العصور الاسلامية، التي كان عملها. يبلغ مسيرة شهر (114) احتفظت بنفس مساحة امارة طنجة القديمة. والظاهر أن البطريق يليان كان يعمل جاهدا على المحافظة على الاستقلال بلمارته. الطنجية، وأنه في سبيل ذلك انتهج سياسة المداراة وحسن الجوار من جيرانه في الشمال عبر الزقاق، والبرير في دواخل طنجة. وعندما وصل العرب الى أحواز ولايته سارع الرجل الذكي إلى الارتباط بعلاقات الود والصداقة معهم، فراسل عقبة واستعطفه، وقدم اليه الهداية الحسنة، وسأله المسالمة (115) • وظهر عقبة بمظهر الرجل السياسي القدير هو الآخر، فرأى أن يرتبط بهذا الحليف المفيد إلى حد كبير، فقيل ما عرضه عليه الرومى، وتم الاجتماع بينهما، ووضع يليان معارفه وخبرته في خدمة العرب، وأصبح بمثابة المستشار السياسي والعسكرى لعقبة. فلقد أمده بالمعلومات عن القوط في الأندلس، وعن البربر في المغرب الأقصى (116)، ولفت نظره الى عدم التفكير في أمر الأندلس، وذلك في ضوء ظروفه الدقيقة: اذ ترك الروم وراء ظهره، بينما البربر أمامه في جموع كثيرة لا يعلم عندهم الا الله» (117) وهم جاهلية. لم يدخلوا في دين النصرانية ولا غيرها، (118) .. وهذه المشورة
+
(113) هذا الجدل يدور حول شخصية يليان عند الكلام عن فتح الأندلس الذي شارك فيه مشاركة ايجابية (انظر ليفي بروفنسال، تاريخ أسبانيا الاسلامية: بالفرنسية» طبعة 1944 ص 11 وهامش 1) - وأنظر الاستقصا، ج 1 ص 62: 73، 76 و الذي يسميه يليان القارى نسبة الى قبيلة غمارة التي تقطن جبال الريف) وأنظر الرقيق (من 45) حيث اليان الذي لقيه عقية في طنجة، ولو أنه يضيف اليه فيما بعد، بمناسبة فتح الأتعلم (ص 71) شخصا آخر يسمى «اليان.، ويعرف به على أنه ابن ملك الأندلس الذي كان غلاما حدثا جاء يحرض طارقا على غزو البلاد. وهذا ما لم يشر اليه أي من المصادر الأخرى. (114) ابن عذاري، ج 1 ص 026
(110) ابن الأثير، سنة 62
2
ج مي
ا ص 26. الرقيق از اين عناري،
ص 44 - 45
مي
53 (النويري، المخطوط. ص 71 أ). الرقيق (116) ابن الأثير سنة 62 ج 4 ص 53) النويري، المخطوط
(117) اين غداري
1 ?
(118) نفي المصدر، وقارن النويرى، ص 971) الذي يقول عن البربر حينئذ «وهم قوم ليس لهم دين يأكلون المسنة ويشربون الدم من أنعامهم وهم أمثال البهائم .. وهى الرواية المأخوذة عن الرقيق. أنظر مريخ افريقية والمغرب. ه 040