تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١٢تعني بطبيعة الحال البرنامج الذي ينبغى على عقبة أن يتبعه في المغرب: أي القضاء على ما بقى للروم من قواعد (أصبحت كالشوكة في جنب العرب) ثم اخضاع بربر المغرب الأقصى (حتى يمكن لسلطان العرب أن يستقر في البلاد). ولم يكن عقبة لينكص على عقبيه فقرر أن يتقدم إلى الأمام ويخضع قبائل المغرب الأقصى، وبدأ بالسوس الأدني) خلف طنجة) وهي البلاد المعروفة بـ تامسنا، حيث مساكن قبائل مصمودة (119). وتقول النصوص إنه قتل في بربر السوس قتلا ذريعا، ووجه رجاله في كل الاتجاهات يفرون ويضمون (120). أما عن مراحل الغزوة فيعتبر بيان ابن عذارى أو في المصادر. ولقد جاء النص الجديد الذي نشره بروفنسال يؤيد رواية البيان، ولو أنه في الحقيقة يمثل نسخة منقحة منها فمصدرهما وأسجد (121).
?
(Volubilis)
اتجه عقبة من طنجة جنوبا نحو مدينة وليلى القديمة قرب الموضع الذي ستبني فيه مدينة فاس فيما بعد، وهناك التقى بجموع بربر أطلس الوسطى، وهزمهم وأتبعهم جنوبا عبر بلاد تادلا نحو صحراء
وادى درعة. ولما كان هدف عقبة هو الاحتساب والعمل في سبيل الله فانه اجتهد في نشر الإسلام لأول مرة فى صحراوات بلاد مراکش، فبني مسجدا في درعة (132) • وكان من الطبيعى ألا يكتفى عقبة بالصحراء فوجه أنظاره نحو الاقاليم الغنية فى الغرب وكان عليه أن يسير نحو الشمال الغربي إلى منطقة تافتلت) حيث ستبنى مدينة سجلماسة)، لكي يدور حول جبال أطلس العليا وليدخل بلاد صنهاجة حيث أطاعة الناس دون قتال (123)
(119) نفس الهلال وعارن البويري (ص 71 أ) الذي يخطئ فيكتب و تارودست» بدلا من قامنا، وهى الرواية التي ينقب عن الرقيق (ص 45) والتي لم يلتفت اليها
المطلق
•
دراسة بروفان
•
(120) ابن الانبر سينه 62:: ص 53. اين عذاري. (121) نفر جديد عن منع العرب للمعرب. صحيفة المعهد المصرى بمدريد، سنة 1954، 307. أما القطعه من الرفيق التي نشرها الكعبي فلا تضيف شيئا في حملة حقبة. وربما كان ذلك بسبب المخيم الموجود فيها ان تنتقل من حرب السوسي الأقصى استعلام القيروان تكسيلة. وهو الأمر الذي لم ينسر اليه المحقق.
4
(122) النصر الجديد، ص 208. اين غداري، - 1 ص 027
(123) اين عذاري
27
TV
النصر الجديد. دراسة برومسال. في 208
وتلاحظ أن عمر نفسه: ص 319) ب رواينين أولاهما تقول: ان تعفية عاد من درعمة
من تلمسان ومن هذه الأخيرة دخل بلاد صنهاجة أما الرواية الثانية فلا تري ذلك وهي التي
ا لانه أقرب الى الحقول