تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

- rir _

استشهاد عقية:

وتتلخص الكارثة فى أنه في الوقت الذي عادت معظم القوات العربية نحو القيروان تاركة قائدها في عدد قليل من الرجال، وجد عقبة أمامه حلفا كبيرا من الروم والبرير. ومع أن الكتاب يلبسون نهاية عقبة ثوبا روائيا: من معرفته سلفا بنهايته الدامية، ووقوفه في قلة من أصحابه، واسراع والي المغرب السابق (أبي المهاجر، الى طلب الاستشهاد وهو مكيل بالحديد فان تلك النهاية مقبولة على كل حال. نسبب التحالف بين الروم والبربر أن عقبة عندما اصطحب معه أبا المهاجر والزعيم الأوربي عامل هذا الأخير دون رعاية - رغم وصية أبي المهاجر و استخف به مما أثار حقد كسيلة

مو

-

-

فاضر الغدر (133) - وبطبيعة الحال لم يكن هذا السبب الشخصي ليكفى لقيام تحالف بين الروم والبربر، ولكنا نعتقد أن عنف عقبة مع البربر - ذلك العنف الذي يعبر عنه أبن الأثير تعبيرا رائعا عندما يقول: «وقتل المسلمون فيهم حتى ملوا، وغنموا منهم وسبوا سبيا كثيرا، (134) هو الذي أزعج البربر، وأوجد نوعا من التوافق أو التعاطف بينهم وبين الروم، فوقفوا جنبا الى جنب في بعض المواضع من المغرب الاقصى. ثم أنت الصعوبات التي لقيها عقبة في نهاية الحملة، واستشهاد عدد كبير من أصحابه لتشجع التحالف بين الروم والبربر في المغرب الأوسط أيضا

في هذه الظروف راسل الروم كسيلة، وهو في صحية عقبة، وليس من غير المحتمل أن يكونوا قد سهلوا له طريق الهرب الى قبيلته حيث حشد عددا كبيرا من أورية تقدر الرواية عندهم بـ 50) خمسين) الفرجل (135) أما عن سبب بقاء عقبة في عدد قليل من أصحابه فتمر عليه بعض الروايات مرا سريعا فابن عبد الحكم يقول: آن عقبة: إنصرف الى افريقية فلما دنا من ثغرها أمر أصحابه فافترقوا عنه، وأذن لهم حتى يبقى في قلة (136).

(133) ابن الأثير، سنة 26 ج 4 ص 54، اين عذاري، ج 1 ص 29، المالكي، ج 1 من 27) تقول الرواية ان عقبة كان يرغم كسيلة على سلخ الغنم) وهناك رواية غريبة (المالكي ص 25) تزعم أن سبب ثورة كسيلة أنه سعى لتخليص صديقه أبي المهاجر من اعتقال

عقبة

1

(134) ابن الأثير، سنة 62

يقول ان كسيلة تراسل وقومه

?

(135) النص الجديد لبروفنسال، ص 220، وقارن ابن خلدون (ج 1 ص 109) حيث

(136) ابن عبد الحكم، ص 198، وقارت المالكي، ج وقارت المالكي، ج 1 ص 25

-