تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١٤ذلك بقولهم أن عقبة اقتحم المحيط بفرسه حتى وصل الماء إلى تلابيبه، وقال:
يارب لولا هذا البحر المضيت في البلاد مجاهدا في سبيلك (129)
طريق العودة:
وهكذا اتخذ عقبة طريق العودة وهو يعمل على نشر الاسلام في المغارب المبعيدة، فعرج على قبائل حاجة، ورجراجة ثم صودة. والذي يفهم من سياق النصوص أن تلك القبائل استجابت لدعوة عقبة ودخلت في الاسلام. فعند وادي تنسينت - في منتصف المسافة بين مدينتي مراكش وموجادور - توقف عقبة حيث ترك واحدا من أصحابه اسمه شاكر لتعليم البربر أصول الاسلام، وهذا الموضع عرف باسم هذا التابع فهو رباط شاكر عند الكتاب
وهو حاليا يعرف سيدى شيكر (حسب النطق الدارج هناك) (120).
-
-
وحتى ذلك الوقت لم يجد عقبة كما رأينا مقاومة جدية، ولكن النصوص تأخذ في الاشارة الى ما بدأ يلقاء عقبة من المتاعب. فعند ما دخل بلاد دكالة شمال وادي نفيس بين وأدى تنسيفت ووادى أم الربيع) ودعاهم الى الاسلام امتنعوا عليه والظاهر أنهم دبروا القدر به، وعندما قاتلهم انتهى القتال بانهزامهم، ولكن بعد أن قتل كثير من أصحاب عقبة حتى سمى موضع المعركة بمقبرة الشهداء (131). ويقول النصر الجديد الذي نشره بروفنسال ان مثل ذلك حدث في بلاد هسكورة: ولو أن ابن عذاري يخالف ذلك ويذكر أن بربر هسكورة فروا أمام عقبة، وأنه لم يقاتله بعد ذلك أحد من أهل المغرب (132) ثم اتجه عقبة شمالا بغرب نحو طنجة لكى يعود الى المغرب الأوسط عبر ممر تازا، وعندما وصل الى بلاد الزاب اتخذت الأمور شكلا غريبا انتهى باستشهاد المبطل الكبير بمعنى أن الانتصار الفاصل انتهى بكارثة
مروعة
-
م 54، المالكي
، ج 1 ص 24
(139) انظر تلك الرواية فى ابن الأثير، سنة 62 ج 4 ص 54
ابن عندي، ت
،
(130) ابن عذاري، ج 1 ص 27 - النص الجديد. ص 220 (وعن سبدي شيکر انظر
الدراسة من 209 وهامش 1).
+
(131) اين عذاري، ج ص 28، النصر الجديد النصر الجديد. ص 220، وقارن اين خلدون
ص 108) حيث يقول ان المساعدة حاصروا عقبة في جبال درن).
(132) المس الجديد لبروفنسال مي 320. ابن عناري
1 ص 028
TA
ج
1