تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

الاسلامية في بلاد المغرب (149).

206.

-

كسيلة أمير القيروان (65 - 569/ 684 - 688 م):

وحشد كسيلة كل قبائل أوراس والمغرب الأوسط، وزحف نحو القيروان ولا شك في أنه كان لنبأ استشهاد عقبة صدى هائل في القيروان بلبل الأفكار وزعزع الثقة في نفوس الناس الذين انقسموا إلى فريقين: فريق يريد القتال وصد الزحف البربرى أو الاستشهاد وعلى رأسه نائب عقبة وهو زهير بن قيس البلوى، وفريق يرى ألا سبيل إلى الوقوف أمام العاصفة الهوجاء وأنه لا بد من الانحناء أمامها إلى أن تمر، وكان عملى رأس هذا الفريق التابعى المشهور حنش) بن عبد الله (الصنعانى (150). ولا تعرف ان كان حنش من العسكر الذي بقى مع زهير في القيروان أو أنه حضر غزو المغرب عقبة، ولو أننا نميل إلى هذا الرأى الأخير، فقد عرف عن حنش نشاطه العسكرى واشتراكه في الشئون العامة في المغرب حينئذ ثم في الاندلس مع موسى بن نصير، وفي المشرق أيام فتنة ابن الزبير فيما بين هذا

الأقصى مع

وذاك

•

والظاهر أن القيروان تعرضت أثناء غياب عقبة لهجمات من جانب الروم والبربر، وربما وقع هذا بعد ذلك التلاقي أو التحالف بين الفريقين. فاين عبد الحكم يذكر أنه بعد مسير عقبة و خالفه رجل من العجم (والمقصود هنا الروم) في 30 (ثلاثين ألفا إلى عمر بن على، وزهير وهما في ستة آلاف،، ثم يقول في موضع آخر أن ابن الكاهنة) والمقصود هنا البربر كما سنرى فيما بعد (هاجم القيروان وبها القرشى وزعير، ولكنهما نجحا في هزيمته وكبداه خسائر في أصحابه (151). وتعتقد أن ذكر ابن الكاهنة في هذا المقام ان لم يكن صحيحا، فهو يمثل فكرة تحالف برير المغرب الأوسط (بربر جراوة قبيلة الكاهنة وجبل أوراس (وبربر المغرب الأقصى (يربر أوربة قبيلة كسيلة وحلفاؤهم من البرانس) وهكذا اختلف العرب أمام ذلك التحالف الكبير في المقاومة أو الانسحاب من افريقية، وبدأ حنش الصنعاني

(149) أنضر بروکلمان. تاريخ الشعوب والدول الإسلامية) بالفرسية)، ص 71.

وانفر:

Julien، Hist. de l'Afrique du Nord، p. 321.

(100) ابن عذاري، ج 1 ص 31

+

(151) ابن عبد الحكم

1

111