تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

-

T:V-

بالانسحاب نحو مصر (153)، وتبعه بعد أن وجد نفسه في قلة قليلة من الرجال لا تستطيع الوقوف أمام كسيلة. ولم يبق في القيروان من المسلمين الا الشيوخ والنساء والأطفال (152)، بعد أن خرجت جماعات أخرى من العرب والموالى من البربر الى طرابلس حين أقاموا (154). وهكذا انتهت حملة عقبة الكبرى بكارثة اذ فقد العرب كل فتوحاتهم في افريقية والمغرب، فقد كان انسحاب زهير الى اقليم برقة (155) حيث أقام في المنطقة التي عرفت باسم • لوبية ومراقية، (156)

+

ودخل كسيلة القيروان وتأمر على العرب والبربر فيها، وأصبح أشبه ما يكون يملك لافريقية. والذي يفهم من النصوص أن كسيلة لم يرتد عن الاسلام، وقرينة ذلك أنه عامل المسلمين في القيروان معاملة طيبة (157) والحقيقة ان كسيلة ما كان ليرتد بعد أن حسن اسلامه ولا شك في أنه فهم أن إساءة عقبة له لم تكن لتزيد عن مسألة شخصية لا علاقة لها بمباني الاسلام المبنية على الأخاء والمساواة هذا ما يفهم من بعض النصوص التي تقول ان كسيلة عندما ثار بعقبة انما فعل ذلك من أجل تخليص صديقه أبي المهاجر من اعتقال عقبة (158). واستمر كسيلة أميراً للقيروان ما يقرب من 4 (أربع أو 5 (خمس سنوات منذ مقتل عقبة سنة 65 ه (حسب ما أخذتا به من بعض روايات اين عذارى) (159) الى سنة 69/ 688 - 689 م

وخلال

ج 1 ص 31 (قال حنش: يا معشر المسلمين من أراد منكم (152) انظر ابن عذاري التغول الى مشرقه فليتبعني فتبعه الناس»)

(153) المالكي، ج 1 ص 38، اين عذاري اين عذاري، ج 1 ص 31. أما عن رواية خليفة بن

خياط (ج ا ص 345 (فتحوى خطأ جسيما اذ تقول أن كسيلة قتل زهير بن قيس وأصحابه

رغم أنها تعود الى ذكر العكس من ذلك في حوليات السنة التالية 64 هـ (ج ص 248). (154) اين عبدالحكم، من 200

(100) ابن الأثير، سنة 62

(156) المالكي، ج

?

?

اين عذاري

ج

21

29) ويلاحظ أن رواية المالكي هنا مضطربة اذ يخلط بين

انهزام زهير الى برقة وانتصاره فيما بعد على كسيلة). وعن الربية ومراقية. أنظر فيما سبق الفصل الخاص بالبلاد)، ص 64 - 65 والهوامش.

(10) انظر اين عذاري، ج 1 ص 31، ابن خلدون ج 6 مي 109. أما ما يقوله الكتاب من ارتداد البرير (ابن خلدون ج 1 ص 103) فالمقصود به تيراتهم لا أكثر ولا

أقل.

(158) انظر فيما سبق عامش 133 ص 202 (159) أنظر فيما حق ص 205 0

+