تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥- 223
تراسل خالد بن يزيد، وكان هذا الأخير يكتب اليه بأخبار الكاهنة (244) ومع أن أخبار تلك المراسلات يشوبها الطابع القصصي، وخاصة من حيث مقدرة الكاهنة على معرفة ما كان يدور ضدها من وراء ظهرها، فانها مهمة بالنسبة لبيان الأساليب التي كانت متبعة قديما في اخفاء الكتب والرسائل السرية حتى لا تنكشف (245). وبطبيعة الحال كانت تلك المراسلات بين حسان وعيونه في المغرب تعنى اعداد العدة لاسترجاع البلاد وهكذا عندما أصبحت الظروف مواتية أمده الخليفة عبد الملك بالرجال والأموال، وأمره بالمسير الى افريقية (346)
+
والنصوص تختلف في تاريخ عودة حسان الى افريقية الا أننا ترى أن رواية الرقيق التي ينقلها كل من ابن الأثير وابن عذارى هي أكثرها اتزانا. وهذه الرواية لا تحدد التاريخ ولكنها تقول ان حسان أقام ببرقة خمس سنين، ولما كانت هزيمته في سنة 74 هـ تكون عودته الى المغرب في سنة أو هـ / 697 - 698 م (247). ورواية الرقيق التي ينقلها ابن الأثير
(244) ابن عبد الحكم، ص 200، وانظر الرقيق، ص 59 - 60) وان كانت الروايه مقطعة الأوصال من الخروم) (245) من الأساليب التي يذكر استخدامها في اخفاء كتب خالد الى حسان وضع الكتاب في الخبزة قبل انضاجها في النار النار، وكذلك وضع الكتاب في قريوس (والقربوس نوع من النبات حسب ابن عبد الحكم. أما الرقيق الذي ينقله ابن الأثير فيقول قريوس المسرح بمعنى الجزء المرتفع منه (أنظر ابن عبد الحكم، ص 200، 201،، ص 200، 201، الرقيق، ص 60: ابن الأثير 180 - ابن عذاري ابن عذاري ج 1 ص 37. المالكي
سنة 74
4
?
(246) انظر الواقدي الذي يتاقله ابن الأثير، سنة 74
E
24
0 181
(247) الرقيق. ص 57. وانظر ابن الأثير سنة 79 ج 4 ص 180 (النويري، ص. 1)، ابن عذاري ابن عذاري. ج 1 ص 31. هذا ويجب الاشارة الى أنه ابن الأثير ينقل رواية للواقدى تقون ان حسان أقام في برقة الى مسنة 79 هـ. ومفهوم أن المقصود بذلك هو خروجه
لأول مرة. أما ابن عبد الحكم فيورد روايتين احداهما تقول ان حسان أنهي أعماله في المغرب والثانية أنه أنهاها في صفة 78 م. وهذا ما لا يتفق. وهذا ما لا يتفق مع بقية الروايات
سنة 1 هـ
وحدان التاريخان يمكن أن يقبلا كبداية لعودة حسان إلى المغرب فهناك رواية في المالكي (ص 33) تقول انه أقام في برقة 3) ثلاث) سلين، وهذه تتفق مع التاريخ الأول، أما الثاني فهو قريب مما يحدده ابن الأثير هذا واذا كان ابن خياط (ج 1 ص 267) يجعل
مقتل الكاهنة في سنة 74 هـ وهى منة هزيمة حسان، فان النص بعد ذلك على أن الخليفة
عبد الملك رد حسان الى افريقية سنة 78 هـ (ج 1 ص 78) يعنى عودته في تلك السنة بصرف النظر عن خلط ذلك بولاية موسى بن نصير) وانظر أيضا ج 1 ص 300 -