تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

-

الاقرب الى المعقول أن يكون أبناء الكاهنة. قد طلبوا الأمان بعد القضاء على والدتهم. وهذا ما تشير اليه نفس الروايات في نفس الوقت. او أن يكونوا قد خرجوا عليها كما خرج غيرهم ممن لم يرضوا عن سياستها. وان هذا العمل العدائى من جانب الكاهة متبول بالنسبه لأنكار أهل ذلك العصر (لقديم) بل وهو صحيح أيضا بالنسبة لعصرنا (الحديث) فالوالد المنسن يمثل الماضى الفاني والابناء يمثلون الحاضر والمستقبل وكان المستقبل للعرب والاسلام. هذا من أدركته منكة أوراس الذكية لعدائية

مقتل الملكة الأسطورة:

-

وهكذا تم اللقاء بين حسان الذى كانت تتضخم قراته وتزدد بمن ينقسم إليها من أهل البلاد وبين الكاهنة التي كان ينفض عنها أتباعها شيئا فشيئاً والنصوص المتأخرة نسبيا تشير إلى أن اللقاء وقع غير بعيد من حسن الجم) في منتصف الطريق ما بين سوسة وسفاقس)، وأن الكاهنة اعتصمت بهذا الحسن (254) - وهذه الرواية تعنى أن الكاهنة تقدمت بلة، حسان على الطريق الرئيسى صوب قابس، وهذا ما تبدأ به رواية المانكي فعلا (25) ولكن ذلك لا يستقيم مع الروايات اتي ينمهم منها أن الكاهنة كانت تنتظر مصيرها الدامي مع مقدم حسان. وأما رواية ابن عبد الحكم فتقول ان اللقاء تم في أصل جبل (256)، ويمكن أن يفهم من ذلك أن المعركة وقعت في بند الكاهنة نفسها أي في جبل أوراس، وهذا ما يقوله ابن خلدون (257). وهذا ما تؤيده الرواية الاولى التي تقول ان الكاهنة عندما اعتصمت بحمن الجم حضرت منه سربا في الحجر الصلد نفذت به إلى أصل مدينة سلقطة، وكانت أختها هنالك، فكان الطعام يجاء به اليها في ذلك السرب على ظهور الدواب (25) والظاهر أن الحقيقة تتفق مع ما يذكره المالكي (259) أنه حدثت معركتان كبيرتان بين حسان والكاهنة، الأولى منهما عند قابس

(254) البكرى، ص 20، مي 20 - 21، التجاني. من 57. وأنظر الإستعمار (بي 118 1

4

الذى يسميه قصر لخم والظاهر أنه حدث تحرير في الاسم القديم قسب الموضع إلى اللخمييين وعلى هذا الأساس يقول الادريسي (ص 138) ان اسم المنطقة مستقى من اسم اهله اسم اهله. وقارن فيما سبق من 159 وعاش 139

+

3550) المالكي. ج 1 ص 35.

(25) اين عبد المحكم

ج

(257) ابن خلدون

1 - 9 - - 7

(258) البكري، ص 31، المحامي

(259) المالكي

+

-

وقرة الاستاز، ص 118.

و م 15 - تاريخ المغرب العربي)