تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩227 -
-
استعادة قرطاجنة وتخريبها:
فبعد انقضاء على المقاومة البربرية بقى على حسان القضاء على الروم في والنصوص التي بين أيدينا لا تذكر أن حسان سار إلى قرطاجنة
-
-
قرطاجنة بعد القضاء على الكاهنة أو هي بشكلها الراهن لا تبين ذلك صراحة وذلك أنها تخلط بين فتح قرطاجنة في حملة حسان الأولى سنة 74 هـ وفتحها الثاني في حملته سنة 79 هـ وفتح قرطاجنة هذا يذكرنا بفتح الاسكندرية سنة 21 هـ ثم سنة 25 هـ، والأول فتح صلح والثاني فتح، عموة (268)، فالكتاب عند كلامهم عن فتح قرطاجنه على يدى حسان يتكلمون
عن الصلح مع الروم ثم نقضهم، واعادة الفتح عنوة واعادة الفتح عنوة، وتخريب المدينة والمالكي هو الوحيد الذي يتحدث عن أخذ قرطاجنة بعد القضاء على الكاهنة والعودة الى القيروان. ولكنا نعتقد أنه يخلط أيضا بين الصلح والعنوة (269). والحقيقة انه ينبغى أن يكون الصلح قد وقع في الفتح الأول (سنة (27) والعنوة في الفتح الثاني. وهناك نص في البكري يقول
ه
ة وأغارت الروم من البحر على من بقي من المسلمين بمدينة «تونس» (والمقصود قرطاجنة)، خرجت اليهم في المراكب فقتلوا من بها وسبوا وغنموا، ولم يكن للمسلمين شيء بحصتهم من عدوهم، انما كانوا معسكرين هناك (271). ويفهم من هذا النص أن المسلمين كانوا معسكرين في قرطاجنة بمعنى أن المدينة اذن لم تخرب بمجرد فتحها. وأما عن الغارة على العرب في قرطاجنة مان الروم انتهزوا فرصة انسحاب حسان الى برقة (سنة 74 هـ / 93 694 م) وسيروا حمية في البحر بقيادة البطريق يوحنا، استطاعت أن تفتك بالحامية العربية الصغيرة. وأن تستعيد المدينة (272)
-
(268) أنظر ابن عبد الحكم، ص 80
(269) أنظر المالكي
+
من 37) الدباع، معالم الإيمان
(270) أنظر فيما سبق ص 215 - 216
(271) البكرى، ص 27 - 28، وقارت التجاني (ص 6 (الذى يدكر غارة الروم هذه والطاهر أن تلك الرواية مأخوذة أصلا من الرقيق (ص 65 - على رادس وهي ميناء ترفي حيث الاشارة الى مرابطة حسان برادس سنة 86 هـ / 205 عد وفاة عبد الملك وخلافة، وهو الأمر غير الصحيح).
الوليد
A
Ch. Diehl et G. Marçais، Le monde oriental … ، Paris، (272) 1944، p. 207.
مؤنس، فتح العرب للمغرب، ص 254 (النصوص البيزنطية تقول ان حملة يوحنا كانت
سنة 697 م - 78 0) 0
VA