تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

-

- TYA -

وحكذا كان على حسان بعد أن قضى على الكاهنة أن يسمير ضد قرطاجنة

أما عن مرجعنا فعبارة عن المعلومات المقتضبة الخاصة بتخريب قرطاجنة فلقد سار حسان نحو العاصمة الافريقية دون أن يلقى مقاومة في الطريق ويمكن القول انه كان بصحبة القوات العربية في هذه الغزوة قوات مساعدة من البربر. فالنصوص تقول انه بعد انهزام البربر تم الصلح بينه وبينهم على أن يمدوه بـ 123) اثنى عشر (ألف رجل يجاهدون العدو معه، وانه قسم تلك القوة الى جماعتين عهد بقيادة كل منها الى أحد أبناء الكاهنة، وأنه، أخرجهم يجولون في المغرب يقاتلون الروم ومن كفر من البربر (273). وضرب حسان الحصار على المدينة، ولم يطق الروم مدافعة العرب فهربوا في سفنهم، ودخل حسان المدينة عنوة في تنك المره. واذا كان عمرو بن العاص عندما دخل الاسكندرية ثانية أقسم ليهدمن سورها، وليجعلنها مثل بيت الزانية يؤنى من كل مكان (274)، فان حسان قرر أن يتخلص من قرطاجنة كلها، وهى الباب الذى يأتي منه الروم، وذلك بسبب تطرقها وصعوبة الدفاع فبعد أن أعلن أهل الأقاليم المجاورة خضوعهم، أرسل اليهم حسان فأنوه مسرعين، فأمرهم بتخريب المدينة، وقطع القناة التي تجلب اليها الماء ففعلوا (275) وهكذا انتهت المدينة الأزلية، التي عاشت بعد تخريبها في الحرب البونية المالئة وأصبحت كامس الغابر، كما يقول ابن عذاري (276). وعاد حسان إلى القيروان في رمضان سنة 83 م (277)

عنها

£

ب - أعمال حسان الادارية والعمرانية:

بالقضاء على مقاومة البربر، ويتخريب قرطاجنة استقر سلطان العرب. وبذلك يمكن اعتبار حسان بن النعمان الفاتح الحقيقي لبلاد المغرب فلق أقدم حسان في القيروان: لا يغزو أحدا ولا ينازعه أحد (278). وبناء

Yo

r

(273) ابن الأثير سنة 74، ا مي 181. اين غفاري بردارن الرقيق (من 64) الذي يظن أن الرواية له أصلا.

(274) ابن عبد الحكم، من

(275) اين عنادي ج

VVA

20

-

ص 38، النويري

ابن الأثير مسنة 74 ج 4 ص 180، المالكي، ج 1

-

(279) اين عناوي

(27) ابن عذاري

ص 226 وهامش 267

-

?

"

J

TA

النفس الجديد. ص 223، وانظر فيما سبق.

(278) الرقيق، ص 64، ابن عذاري، ج 1 ص 38. ابن الأثير، سنة 74