تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

TEV -

ابن عبد الله الصنعاني (366). ونزل البحارة العرب على عاصمة الجزيرة وكانت الكاتدرائية (البيعة الكبرى كما يسميها ابن الأثير) (367) بصفة خاصة هي هدفهم، فاستولوا على ما كان فيها من الذخائر من آنية الذهب والفضة، وما كان يكتنزه رجالها من الأموال (368) … وللرواية هنا أهمية خاصة إذ تشير الى عدم انتظام الرجال الذين أغواهم بريق الذهب، فاحتفظوا لأنفسهم بأموال المغانم (الغلول)، وتفننوا في إخفائها عن قائدهم في أجفان السيوف بل وفى رهم القطط. ولم تشأ الأقدار أن يتمتع الناس بما أخذوه غدرا وخيانة فلقيت مراكبهم المتاعب في رحلة العودة، فتارت فتارت بهم الرياح وضربت المراكب بعضها البعض حتى تكسرت (369)، وغرق كثير من الناس قرب الساحل الأفريقى - على ما يقول ابن قتيبة - وذلك أنه عثر على «أكثر الغرقى والدنانير على أوساطهم (370) .. وكان أبو عبد الرحمن الحبلى، وحنشر الصنعاني من الناجين لأنهما «لم يكونا نديا من الغلول بشيء (371)

وهكذا يجعل الكتاب تلك النهاية التعسة عقابا من السماء لأولئك الذين سمحوا لأنفسهم بأن يختصبوا ما ليس من حقهم أو يخونوا. وبطبيعة الحال ما كان موسى بن نصير ليسكت على مثل هذا الخروج على النظام في قواته فارسل أعوانه، ومنهم عمرو بن أوس ويزيد بن مسروق، يفتشون الناجين من رجال الحملة. واكتشف عمرو وسائل غريبة لاخفاء الأموال مثل: وضع الدنانير في القصب واستخدامه كعصي للاتكاء عليها، أو دفنها في الزفت، وحتى مثل تخبئتها في مواضع حساسة من الجسم، ثم انه حمل من عثر عليه من هؤلاء النوتية إلى دار الصناعة بتونس (372)

•

أما عن تاريخ هاتين الغزوتين فالكتاب يضعون غارة صقلية في ثنايا

(366) اين عبد الحكم، ص 309 (يلقبه بالسيتي وليس بالصنعاني).

(367) ابن الأثير، سنة 92

?

م

272 0

(36) ابن عبد الحكم، ص 209، وفارن ابن الأثير، سنة 92 4 ص 272 (النويري. ص 82 أ) (الرواية بسير إلى أن أحد الأموال من الكنيسة من عفوا عنهما رمى رجل بعض الحمنم يسهم فوقع السهم في السقف والكبير منه لوح خسب فانهال عليهم بالمال).

(369) ابن عبد الحكم، ص 209

+

(370) ابن الأثير سنة 92. ج 4 ص 373: وابن الأثير يقول هنا انهم غرقوا عن

آخرج والظاهر أنها مسيغة مبالغة تعني شرق كثير منهم}

ابن قتيبة، الامامة والسياسة

(271) ابن محمد الحكم، مي 9

3921) ابن عبد الحكم

ص 210 210. ايني نسبة. الامامة والسياسة، ج