تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

248

-

فتح المغرب (373) ثم هم يخلطون بين فتح الأندلس وغزوة سردائية مما دعا ابن الأثير إلى وضعها في أحداث سنة 92 هـ / 711 م (374). والأقرب الحمد لمتطقي أن يكون غزو سردانية قد تم من القواعد البحرية المغربية وليس من الاندلس. ففتح الأندلس كان في بدايته، ولم يكن العرب في سنه 92 هـ قد وصلوا الى سواحله الشرقية، وهذا ما تقول به الرواية المصرية كما يذكر ابن عبد الحكم عن سعيد بن عفير (375). وهذا ما تؤيده روايات خليفة بن خياط الذي يسجل غزوتين بسردانية سنه 87 هـ / 706 م كما يسجل غزو عبد الله بن موسى الميورقة ومينورقة في سنة 89 هـ / 708 م (376). وبناء على ذلك لا ينبت فقط أن تلك الغارات البحرية قد وقعت قبل فتح الأندس مباشرة، بل ويتأكد أنها التي شجعت على القيام بالمغامرة الكبرى فيما وراء بحر الزقاق - الى جانب الرباط في طنجة

: طارق في تلمسان وعلاقته بيليان:

$

-

انه

هكذا استقر موسى بن نصير في القيروان ولم يبق له في افريقية من ينازعه بينما نائبه ومولاه طارق بن زياد في طنجة يتم تمهيد المغرب، ويتطلع إلى الأندلس. ولقد لاحظ بعض الكتاب ـ ولهم الحق في ذلك كان من الغريب أن يكون طارق في طنجة، التي تكاد تكون هي وسبتة مدينة واحدة ذات شطرين على المجاز الى الأندلس، بينما كانت سبتة بين يدى يليان. فرجح البعض أن مستقر طارق كان في شمال بلاد درعة في المنطقة التي ستبنى فيها سجلماسة وهي تغللت حاليا» لأن سلا وما وراءها من أرض فاس وطنجة وسبتة كانت للنصارى (377)، ولكن هذا الاحتمال منقوض من وجهين: أولهما أنه يتعارض مع النصوص انتي تجمع على أن طارق ابن زياد كان بطنجة أو بساحلها. وتانيهما أنه ما كان العرب ليستقروا في الصحراء الجنوبية القاحلة بعد أن كانت لهم الأقاليم الخصبة الساحلية في

L

(373) ابن عذاري، ج 1 ص 043

?

(374) انظر أبي الأمير، سنة 92:: ص 273 م ويورد ابن الأثير بعد هذه المرة تروات العرب التالية على سرداية أده ان حبيب و سنة 131 هـ) والمنصور الفاتمي (منة و مجاهد العامري أميردامية منه 106 هـ / 1015 م.

CY

(375) ابن عبد الحكم. ص 209، وقارن ابن قتية - الامامة والسياسه. - 2 من 56 حيب يجعن تاريخ ذلك سنة 84 وسنة 85 أي قبيل ولايه موسي؟،، انقر فيما سبق

(376) أنظر فيما سبق ص 246 وهـ 362

(377) انظر ابن عذاري، (الذى نقل رواية ابن العطاب

4