تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

- 256 -

+

والحقيقة انه رغم أن موسى وقع في قبضة الخلافة وأصبح تحت رحمة صومه، الا أنه كان يمثل خطرا شديدا على سليمان فلقد حضر موسى الى الشام تاركا بلاد المغرب والأندلس جميعا تحت سلطان ابنائه: فلقد كان عبد الله بن موسى في القيروان، وعبد الملك بن موسى في طنجة، وعبد العزيز بن موسى في اشبيئية. فكان على الخليفة أن يكون حذرا في معاملة وفي العمل على استخلاص ولاياته الغربية من أيدى أبنائه

موسي

+

ورغم ما يؤخذ على سليمان من نكرانه تجميل كبار قواد الدولة حتى عد ابن عذاري فعله مع موسى وبنيه من هفواته التي لم تزل تنقم عليه، الا أن سليمان يعتبر من عظماء خلفاء بني أمية. فهو الذى قام بأكبر محاولة لأخذ المقسطنطينية، ثم يكفيه فخرا أنه عهد بالولاية بعدد إلى الخليفة الورع عمر اين عبد العزيز. ولا شك أنه عندما فعل بموسى وغيره من رجال الدولة مافعل كان يهدف إلى اصلاح الأوضاع. ويعمل على بسط سلطان الخلافة على كل أرجاء الدولة. وخضوع جميع العمال السلطة الخليقة وهو عندما استبدل بالعمال القدماء غيرهم تحرى حسن الاختيار