تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

-

264 -

بعد أخذ كل ذي حق حقه (22). وعلى أيام سليمان بن عبد المنك أتى وقد افريقية بالخراج، وحلف ثمانية من العشرة بصحة جمع المال، ورفض اسماعيل بن عبد الله، وتبعه في ذلك المسح بن مالك الخولاني. وأعجب عمر بن عبد العزيز، الذى كان حاضرا، بالرجلين

فاختبر منهما صلاحا وفضلا،

L

›

فضمهما الى نفسه فلما صارت اليه الخلافة ولى اسماعيل

افريقية وعهد إلى السمح بولاية الأندلس (23)

+

وأحسن اسماعيل بن عبد الله السيرة في المغرب، فكان خير أمير وخير وال (24) وكان على اسماعيل أن يطبق سياسة عمر المالية التي تهدف الى وضع الأمور في نصابها، من تمييز أرض الصلح عن أرض العنوة، وأن «يقر القرى في يدي غنامها بعد أن يأخذ الخمس (25) وترتب على اصلاحات عمر بن عبد العزيز في المغرب أن خفت الأعباء المانية على المسلمين من أهل البلاد، فأصبحوا يحتفظون بأرضهم ولا يدفعون عنها الا الخراج الى جانب الزكاة التي عرفت بالصدقة. ثم انه الخي ما كان متبعا منذ أيام عقبة الذي صالح لواتة على أن يبيعوا في خراجهم من أحبوا من أبنائهم، وذلك تطبيقا لمبدأ المساواة بين المسلمين، فلم يعد مستساغا أن تبيع لواتة - بعد أن أسلمت بناتها فى جزيتها. وصدرت أوامر عمر بن عبد العزيز: «ان من كانت عنده لوانية فليخطبها إلى أبيها، أو فليردها إلى أهلها (26) واهتم اسماعيل بن عبد الله بدعاء البربر الى الاسلام.

-

(22) اخبار مجموعة، ص 22

(23) اخبار مجموعة

1

-

-

23. اين عذاري، ج 1 ص 48 (يجعل ولاية السمح من

قبل اسماعيل بن عبد الله في رمضان سنة 100 هـ).

(24) ابن عذاري

+

ام م 48، النويري، المخطوط، ص 83 ب. وأصل الرواية 330 (حسب النص على انه كان حسن

الرقيق (ص 97)، وقارن خليفة بن خياط

السيرة)

(25) أخبار مجموعة، ص 23) هذا النصر خاص بأوامر عمر بن عبد العزيز ان والى الأندلس السمح بن مالك. وكنا أخذتا به بالنسبة للمغرب لما بين البلدين من الصلات الوثيقة، ولان اين عذاري) هامش 3 ص 235) يرى أن ولاية السمح كانت من المدن اسماعيل أما ما يقوله النصر من اقرار النرى في أيدى غنامها، وأخذ الخمس منها والظاهر ان المقصود به هو الجزء الأخير من النص أي أخذ نصيب الدولة من الأراضي التي وجمع الحرب أيديهم عليها ولم تبق بين أيدي أصحابها الأسلمين)

ابن عبد الله

4

(26) الملاذري، فتوح المندي. من 236.