تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥-
- 263 -
-
أنه كتب إلى واليه على خراسان عندما استشاره في امتحان الداخلين في الاسلام بالختان: «إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم - داعيا وله يبعثه خاتنا (18). ولكي يحقق عمر بن عبد العزيز سياسته. كان عليه أن يغير عمال الدولة السابقين، ويعين بدلا منهم عمالا يسيرون سيرته (19)
ولاية اسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر (100 - 102/ 718 - 720 م) وفيما يتعلق بالمغرب قام عمر بعزل محمد بن يزيد القرشي، واستعمل
بدلا منه اسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم، وذلك شهر المحرم من سنة 100 هـ / أغسطس 718 م (20) · وولاية حفيد أبي المهاجر هذه تبين أن الفاتحين الأوائل كونوا أسرا قوية في المغرب وكذلك في مصر، وسنرى فيما بعد كيف سيكون لبني عقبة بن نافع، وبني معاوية ابن حديج، وببي موسي بن نصير دورهم في مسير الأحداث في نصر والمغرب. أما ما يهمنا الآن فهو أن إسماعيل بن عبد الله جمع في ولايته الحرب والخراج والصدقات كما ينص ابن عبد الحكم (21)، وكانت العادة أن يفصل بين أمور السياسة والادارة. وشئون المال، فيكون لكل عاملها الخاص. والتفرقة هنا بين الأموال وتقسيمها الى خراج وصدقات تعني اهتمام عمر بن عبد العزيز بالمسألة المالية، كما قلنا
الأمر
الحقة
•
+
والحقيقة أن اختيار اسماعيل بن عبد الله تم لما عرفه عمر فيه من التقوى التي تبعث على الشجاعة في تقرير الصدق وقول الحق عند مواجهة أولى وخاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الجباية وجمع المال من وجوهه فقد جرت العادة، عند ورود جبايات الأمصار إلى دمشق، على أن يأتي مع جباية كل بلد وفد من أهله يتكون من عشرة رجال من الأعيان وكبار القادة وكان على هؤلاء أن يقسموا بأن كل دينار، وكل درهم من تلك الجباية و أخذ بحقه، وأنه فضل أعطيات أهل البلد من المقاتلة والذرية
+
(1) نفس المصدر في 284) عن الطيري).
263
(19) انظر نفس المصدر (عن ولاة عمر بن عبد العزيز في سائر الأمصار (من 261 -
ص 48
1
(20) اين معبد الحكم، ص 213، خليفة بن خياط، ص 330 اين عقاري، ج. أخيار مجموعة، ص 23، وقارن الرقيق. ص 97) حيث يحدد ولايته بسنة حانة
وسنة احدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز).
(21) ابن عبد الحكم، من
213