تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤-
272 -
ولاية افريقية والمغرب باختيار أهل الحل والعقد عقب اغتيال يزيد بن أبي مسلم في سنة 102 هـ / 720 م، كان علامة مميزة في تاريخ البحرية العربية الناشئة في تونس، فكأنها كانت قد وصلت إلى مرحلة الفتوة والقوة مع مطلع القرن الثاني الهجري، اثر استيلاء المسلمين على سواحل البحر الغربية في أسبانيا.
هذا ما يظهر بجلاء في حوليات خليفة بن خياط حيث تتوالى الحملات
-
البحرية سنويا في شكل رتيب على جزر سردانيا وكورسيكا (قورسقة). مما يعنى أن أسطول المغرب العربي أخذ يلح بالحرب الدورية على قواعد الروم القريبة فى البحر بهدف ارحاب العدو، وبالتالي حماية سواحل المغرب مما يمكن أن يمثل تمهيدا للقفز على تلك القواعد والاستقرار فيها بعد طرد الروم منها
غزو سردانية وكورسيكا:
- A
فقى سنوات 103 هـ / 721 و 14 هـ / 722 م ر 724 م، و 108 هـ / 726 م، و 109 هـ / 727 م – أي طوال ولاية بشر بن صفوان - توالت زيارات الأسطول الجزيرة سردانية، وكان قائد الحملة الأولى يزيد بن مسروق البصبي، بينما كانت قيادة الثانية الى عمرو بن فاتك الكلبي، وكانت القيادة في الحملتين الأخيرتين لحسان بن محمد بن أبي بكر مولى بني جمع (66). واذا كانت حوليات ابن خياط تجعل كورسيكا من أهداف حملة سنة 106 هـ / 724 م، فانها لا تنص على وجهة الحملتين البحريتين النتين سيرهما بشر في سنتي 104 هـ / 722 م و 108 هـ / 726 بقيادة عمرو بن فاتك الكلبي وقتم بن عوانة الكلبي المذين عادا سالمين بالمغانم (67). ولا بأس أن يكون الأسطول قد زار فيهما نفس سردانية وكورسيكا ان لم يكن قد عرج في طريقه على صقلية التي خرج اليها بشر بن صفوان نفسه في سنة 107 هـ على على ما نظن. وهو ما لا نجده في سنويات ابن خياط (18)
(66) أنظر تاريخ خليفة بن خياط، ج 2 ص 336، ص 349، ص 353، وانظر
فتوح صفنية - ج 2 ص (7) نفس المصدر 0 - 3.
338
، ص 351
(18) انظر في فتوح صقلية فيما بعه، ج 2.
4
والهوامش.
في