تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

-

TAY.

يبيع

في

) أو مطفرة)، وهني من القبائل البترية، ويلقبه بعض الكتاب باء الفقير (127)، وربما كان ذلك لقبه بين أتباعه نسبة إلى فقره وزهده، بينما يلقبه آخرون بـ و الحقير (128) استهانة به، وهؤلاء خصومه من أعداء الخوارج. وكان الرجل في مبدأ حياته بسيطا اذ اشتغل سقاء الحملة سوق القيروان (129). عاصمة افريقية، ومركز الاشعاع الديني، حيث العلماء والفقهاء، ومنهم أجلة التابعين من أهل الزهد والورع والتقوى، ولا شك في أنه كان من بين هؤلاء كثيرون ممن يدعون الى العودة بالاسلام إلى نقائه الأول، ويقفون في وجه الاجراءات التي تخل بمبدأ الاخاء والمساواة بين جميع المسلمين، بمعنى أنهم كانوا يروجون - عن غير قصد كما نظن - لمبادي الخوارج أي لمباديء الثورة على الدولة (130). ولا بأس من أن يكون ميسرماخذ هذه المباديء عن بعض علماء القيروان هؤلاء، ولو أن الكتاب لا يشيرون إلى ذلك. وكل ما يقولونه عنه، قبل الثورة، انه كان يسعى الى تحقيق المساواة في الأعطيات بين العرب والبربر فى الجيش الأفريقى كما أشرنا (131)، وربما كانت لاقامة ميسرة في دمشق عندما ذهب لعرض شكواه على الخليفة أثرها في زيادة التعرف على مبادئ الخوارج. ففى ذلك الوقت انتشرت في المشرق فرقة من الخوارج عرفت بالصفرية - نسبة إلى مؤسسها زياد بن الأصفر - وهذه الفرقة أشبه بفرق الوسط اذ تمثل مرحلة تطور المبادئ الخارجية: من التطرف تذموم الذي مثله الأزارقة من قبل نحو الاعتدال المقبول الذي مثله الأباضية فيما بعد. وعلى مبادئ الصغرية الوسط قامت ثورة ميسرة (132)

(127) ابن عبد الحكم، ص 218

(128) اين عذاري.

53

(129) ابن حياط، ج 1 ص 368

(130) انظر ابن الأخير ز احداث سنة 117) الذى يقول:. وظهر في ذلك الوقت جماعة باتريقية فأظهروا مقالة الخوارج»، وقارن الرقيق وقارن الرقيق، ص 109) حيث النصر على أنه كان في المغرب يومئذ قوم فهم دعوة الخوارج. وفيهم عدد كثير وشوكة). (131) أنظر فيما سبق، ص 284.

فقط

(132) اين عذاري - ج 1 ص 53، وقارن أخبار مجموعة (ص 28) الذي يقول «ثارت البرمر على فرق الأباضية والصفرية، والمعروف أن خوارج هذه الثورة كانوا من الصقرية أما ثورات الإباضية فستراها فيما بعد في طرابلس ثم في تأصرت - وانظر ابن الأثير وعن المذرية الذين يسمون أيضا بالزيادية نسبة الى مؤسس المذهب. أما ابن الأثير فينصبهم إلى عبد الله بن نظر الشهر سناني طبعة ليبزج 1623، ص 102

أحدات مسة 117

-

الشفار السعدي (سنة 64