تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

وفرقها في أعلى القيروان الذين أقبلوا على الانخراط في فرانا حتى أن عيد في ليلة المحركة 5 (خمسة (آلاف دارع وخمسة الاف تايل، مما جعله ينقص العطاء بشكل مطرد من 50) خمسين (الى 40 (أربعين) ثم إلى 30) ثلاثين) دينارا، كما أنه صار ينتخب المتطوعين فلم يعد يقدم الا الشاب القوى (242). وهكذا أخرج حنظلة قوات أهل القيروان حرب عبد الواحد، وعلى رأسهم محمد ابن عمرو بن عقبة (243). وتحت امرته، على المقدمة (الطلائع)، شعيب بن عثمان، وعلى المؤخرة) الساقة (عمرو بن حاتم. وعلى النيمة عبد الرحمن ابن مالك الشيباني (244)، وهم مصممون على الحرب الكلية، حرب المستقتل اليائس: فاما كسب المعركة من الصفرية واما خسارة كل شيء من ذراري و نساء وأموال (245) وبدأ حنظلة بأقرب وأخطر عدوية وهو عبد الواحد ابن يزيد الهوارى، قصبحه على حين غرة بالأصنام. وكانت معركة مجيدة بالنسبة لعرب القيروان فلقد اصطف الجيشان قلبا وميمنة وميسرة حسب تكتيك المعارك في ذلك الوقت، وقام العلماء في أهل القيروان يحنونهم على الجهاد، وخرج اليهم نساؤهم يحرضنهم على حسن القتال، وبعد المبارزة بين بعض الأبطال «التحم القتال، وتداعي الأبطال، ولزم الرجالة الأرض، فلا نسمع الا وقع الحديد على الحديد، وتقابض الأيدى بالأيدي (246). وبدات المعركة بهجوم ميمنة عبد الواحد على ميسرة حنظلة فكسرتها. ولكن الفيروانيين نجحوا بدورهم في هزيمة ميسرة البربر وقلبهم، ثم أتبعوا ذلك بالهجوم على ميمنتهم المنتصرة فحطموها، فكانت هزيمة عبد الواحد الذي قتل في

(242) أنظر الرقيق، ص 119،وقارن النويري، المخطوط

+

F

والترجمة

(243) ابن عذاري. ج 1 ص 59

(244) أنظر الرقيق، ص 119 ولو أن الرواية لم تذكر لمن كانت قيادة الميسرة.

-

(245) اين عناري •: الفقهاء لجند القيروان على الجهاد، وكيف أنهم، ذكروا مذهب عدونا الخوارج وعظم ما يريدونه بنا من السبي وهتك الحريم وسفك الدم، وأنه ليس ملجأ بعد هذا المقام. والى جانب ذلك يشير النص إلى خروج نساء القيروان ايضا وقد عقدن الألومة وصلن السلاح، وحلفنا (حقان) لأزواجهن: لئن انهزم أحد منكم الينا موليا عن العدو لتقتله. وعلمن ما يرون (يريد) بهن

09، وقدت الرقيق، ص 120 (حيث الإشارة إلى تحريض

الصفرية من السبي والعبودية

+

(246) ابن منداري ج 1 ص 59 وقدرت الرقيق. ص 121. ص 121 - 122، وانظر ابن فواتير

حملة 117 0